العباسية
العباسية : مثل الذي قبلها إلا أنها بياء النسبة كأنها منسوبة إلى رجل اسمه العباس، وأكثر ما يراد به العباس بن عبد المطلب أبو الخلفاء، وهي في عدة مواضع، منها : العباسية جبل من الرمل غربي الخزيمية بطريق مكة إلى بطن الأغر ، قال أبو عبيد السكوني : بين سميراء والحاجر الحسينية ثم العباسية على ثلاثة أميال من الحسينية قصران وبركة . والعباسية قرية بكورة الحرجة من الصعيد . والعباسية : مدينة بناها إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية قرب القيروان نسبها إلى بني العباس .
والعباسية : محلة كانت ببغداد ، وأظنها خربت الآن ، وكانت بين الصراتين بين يدي قصر المنصور قرب المحلة المعروفة اليوم بباب البصرة، وهي منسوبة إلى العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وكان بعض القواد يذكرها فسبقه إليها العباس زعوجا ، فكانوا ينسبون إليه فيقال : ربح العباس، وقيل : إن موسى بن كعب أحد أجلاء القواد في أيام المنصور كانت داره مجاورة لها وكانت ضيقة العرصة والرحبة فزاره العباس بن محمد فلما رأى ضيق منزله قال : ما لمنزلك في نهاية الضيق والناس في سعة؟ قال : قدمت وقد أقطع أمير المؤمنين الناس منازلهم وعزمي أن أستقطعه هذه الرحبة التي بين يدي المدينة، يعني العباسية، فسكت العباس وانصرف من هذه إلى المنصور فقال : يا أمير المؤمنين تقطعني هذه الرحبة التي بين يدي قصرك، أو قال مدينتك، قال : قد فعلت، وكتب له السجل : سألت أمير المؤمنين إقطاعك الساحة التي كانت مضربا للبن مدينة السلام فأقطعكها أمير المؤمنين على ما سألت وضمنت، وكان تضمن له أن يؤدي خراجها بمصر، وانصرف العباس ومعه التوقيع بإقطاعها، وسار موسى بن كعب من يومه إلى المنصور فأعلمه ضيق منزله وأنه لا قطيعة له وسأله أن يقطعه إياها، فقال له المنصور : هل شاورت فيها أحدا قبل أن تسألني؟ قال : لا إلا أن العباس بن محمد كان عندي آنفا وأعلمته أني أريد استقطاعها منك، فتبسم المنصور وقال : قد سبقك واستقطعني إياها فأجبته إلى ذلك، فأمسك عنها موسى بن كعب . وقد روي عن رجل من ولد عمارة بن حمزة أن دار عمارة كانت ضيقة ورحبته حرجة فأراد استقطاع المنصور ذلك فسبقه إليها العباس بن محمد، وكان العباس أول من زرع فيها الباقلاء فكان باقلاؤها نهاية فقيل له الباقلى العباسي، وربما قيل لها جزيرة العباس لكونها بين الصراتين، ومن أجل باقلائها وجودته صار الباقلاء الرطب يقال له العباسي.