الأودية قال
، ودفن بالباب الصغير، وفي هذا العقيق قصور ودور ومنازل وقرى قد ذكرت بأسمائها في مواضعها من هذا الكتاب، وقال القاضي عياض : العقيق واد عليه أموال أهل المدينة، وهو على ثلاثة أميال أو ميلين، وقيل ستة، وقيل سبعة، وهي أعقة أحدها عقيق المدينة عق عن حرتها أي قطع، وهذا العقيق الأصغر وفيه بئر رومة، والعقيق الأكبر بعد هذا وفيه بئر عروة، وعقيق آخر أكبر من هذين وفيه بئر على مقربة منه : وهو من بلاد مزينة، وهو الذي أقطعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بلال بن الحارث المزني ثم أقطعه عمر الناس، فعلى هذا يحمل الخلاف في المسافات، ومنها العقيق الذي جاء فيه : إنك بواد مبارك، هو الذي ببطن وادي ذي الحليفة ، وهو الأقرب منها، وهو الذي جاء فيه أنه مهل أهل العراق من ذات عرق، ومنها العقيق الذي في بلاد بني عقيل، قال أبو زياد الكلابي : عقيق بني عقيل فيه منبر من منابر اليمامة ، ذكره القحيف بن حمير العقيلي حيث قال : أأم ابن إدريس ألم يأتك الذي صبحنا ابن إدريس به فتقطرا فليتك تحت الحافقين ترينه وقد جعلت درعا عليها ومغفرا يريد العقيق ابن المهير ورهطه ودون العقيق الموت وردا وأحمرا وكيف تريدون العقيق ودونه بنو المحصنات اللابسات السنورا ومنها عقيق، ولا يدخلون عليه الألف واللام : قرية قرب سواكن من ساحل البحر في بلاد البجاه ، يجلب منها التمر هندي وغيره، ومنها العقيق : ماء لبني جعدة وجرم تخاصموا فيه إلى النبي، صلى الله عليه وسلم فقضي به لبني جرم، فقال معاوية بن عبد العزى بن ذراع الجرمي أبيات ذكرناها في الأقيصر ، ومنها عقيق البصرة : وهو واد مما يلي سفوان، قال يموت بن المزرع : أنشدنا محمد بن حميد قال : أنشدتني صبية من هذيل بعقيق البصرة ترثي خالها فقالت : أسائل عن خالي مذ اليوم راكبا إلى الله أشكو ما تبوح الركائب فلو كان قرنا يا خليلي غلبته ولكنه لم يلف للموت غالب قال يموت : رأيت هذه الجارية تغنيها بالعقيق عقيق البصرة، ومنها عقيق آخر يدفع سيله في غوري تهامة، وإياه عنى فيما أحسب أبو وجزة السعدي بقوله : يا صاحبي انظرا هل تؤنسان لنا بين العقيق وأوطاس بأحداج وهو الذي ذكره الشافعي رضي الله عنه فقال : لو أهلوا من العقيق كان أحب إلي . ومنها عقيق القنان تجري فيه سيول قلل نجد وجباله، ومنها عقيق تمرة : قرب تبالة وبيشة، وقد مر وصفه في زبية، وقيل : عقيق تمرة هو عقيق اليمامة، وقد ذكر، وذكر عرام : ما حوالي تبالة زبية، بتقديم الباء، ثم قال : وعقيق تمرة لعقيل ومياهها بثور ، والبثر يشبه الأحساء ، تجري تحت الحصى مقدار ذراع وذراعين ودون ذلك وربما أثارته الدواب بحوافرها، وقال السكري في قول جرير : إذا ما جعلت السي بيني وبينها وحرة ليلى والعقيق اليمانيا