حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

عكة

على يد عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان، وكان لمعاوية في فتحها وفتح السواحل أثر جميل، ولما ركب منها إلى غزوة قبرص رمها وأعاد ما تشعث منها وكذلك فعل بصور، ثم خربت فجددها هشام بن عبد الملك، وكانت فيها صناعة بلاد الأردن ، وهي محسوبة من حدود الأردن ، ثم نقل هشام الصناعة منها إلى صور فبقيت على ذلك إلى قرابة أيام الإمام المقتدر ، ثم اختلفت أيدي المتغلبين عليها، وعمرت عكة أحسن عمارة وصارت بها الصناعة إلى يومنا ذا، وهي للأفرنج ، وفي الحديث : طوبى لمن رأى عكة! وقال الفراء : هذه أرض عكة وأرض عكة، تضاف ولا تضاف، أي حارة، وكانت قديما بيد المسلمين حتى أخذها الأفرنج ومعديهم بغدوين صاحب بيت المقدس من زهر الدولة بناء الجيوشي ، منسوب إلى أمير الجيوش بدر الجمالي أو ابنه وكان بها من قبل المصريين ، فقصد الأفرنج برا وبحرا في سنة 497 ، فقاتلهم أهل عكة حتى عجوزا عنهم لقصور المادة بهم ، وكان أهل مصر لا يمدونهم بشيء فسلموها إليهم وقتلوا منها خلقا كثيرا ، وسبوا جماعة أخرى حملوهم إلى خلف البحر وخرج زهر الدولة حتى وصل إلى دمشق ، ثم عاد إلى مصر ، ولم تزل في أيديهم حتى افتتحها صلاح الدين يوسف بن أيوب في جمادى الأولى سنة 583 ، وأشحنها بالرجال والعدد والميرة ، فعاد الأفرنج ونزلوا عليها وخندقوا دونهم خندقا وجاءهم صلاح الدين ونزل دونهم وأقام حولهم ثلاث سنين حتى استعادها الأفرنج من المسلمين عنوة في سابع جمادى الآخرة سنة 587 ، وأحضروا أسارى المسلمين وكانوا نحو ثلاثة آلاف وحملوا عليهم حملة واحدة فقتلوهم عن آخرهم وهي في أيديهم إلى الآن ، وقد نسب إليها قوم منهم الحسن بن إبراهيم العكي ، يروي عن الحسن بن جرير الصوري ، روى عنه عبد الصمد بن الحكم .

موقع حَـدِيث