الفقير
الفقير : بالفتح ثم الكسر، وهو ذو الحاجة، وقد اختلف الفقهاء في الفرق بين الفقير والمسكين بما نخاف إن ذكرناه نسبنا إلى التطويل والحشو فتركناه، وعلى ذلك فأصل الفقير المكسور الفقار وهو خرزات الظهر، وبه سمي الفقير، وقال الأصمعي : الودية إذا غرست حفر لها بئر فغرست ثم كبس حولها بترنوق المسيل والدمن فتلك البئر هي الفقير، وقال أبو عبيدة : الفقير له ثلاثة مواضع، يقال : نزلنا ناحية فقير بني فلان يكون الماء فيه هاهنا ركيتان لقوم فهم عليه، وهاهنا ثلاث وهاهنا أكثر، فيقال : فقير بني فلان أي حصتهم، كقول بعضهم : توزعنا فقير مياه أقر لكل بني أب منا فقير فحصة بعضنا خمس وست وحصة بعضنا منهن بير والثاني أفواه سقف القني، وأنشد : فوردت، والليل لما ينجل فقير أفواه ركيات القني والثالث تحفر حفرة ثم تغرس بها الفسيلة فهي فقير، كقوله : احفر لكل نخلة فقيرا، وقال غيره : يقال للبئر العتيقة فقير، وعن جعفر بن محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع عليا رضي الله عنه أربع أرضين : الفقيرين وبئر قيس والشجرة، وأقطعه عمر ينبع وأضاف إليها غيرها، وقال مليح الهذلي : وأعليت من طود الحجاز نجوده إلى الغور ما اجتاز الفقير ولفلف وقال الأديبي : الفقير ركي بعينه، وقيل : بئر بعينها ومفازة بين الحجاز والشام، قال بعضهم : ما ليلة الفقير إلا شيطان مجنونة تؤذي قريح الأسنان لأن السير فيها متعب.