القاطول
القاطول : فاعول من القطل وهو القطع، وقد قطلته أي قطعته، والقطيل المقطول أي المقطوع : اسم نهر كأنه مقطوع من دجلة ، وهو نهر كان في موضع سامرا قبل أن تعمر ، وكان الرشيد أول من حفر هذا النهر وبنى على فوهته قصرا سماه أبا الجند لكثرة ما كان يسقي من الأرضين وجعله لأرزاق جنده، وقيل : بسامرا بنى عليه بناء دفعه إلى اشناس التركي مولاه ثم انتقل إلى سامرا ونقل إليها الناس، كما ذكرنا في سامرا، وفوق هذا القاطول القاطول الكسروي حفره كسرى أنوشروان العادل يأخذ من جانب دجلة في الجانب الشرقي أيضا وعليه شاذروان فوقه يسقي رستاقا بين النهرين من طسوج بزرجسابور ، وحفر بعده الرشيد هذا القاطول الذي قدمنا ذكره تحته مما يلي بغداد ، وهو أيضا يصب في النهروان تحت الشاذروان، وقال جحظة البرمكي يذكر القاطول والقادسية المجاورة له : ألا هل إلى الغدران والشمس طلقة سبيل ونور الخير مجتمع الشمل ومستشرف للعين تغدو ظباؤه صوائد ألباب الرجال بلا نبل إلى شاطئ القاطول بالجانب الذي به القصر بين القادسية والنخل إلى مجمع للطير فيه رطانة يطيف به القناص بالخيل والرجل فجاءته من عند اليهودي أنها مشهرة بالراح معشوقة الأهل وكم راكب ظهر الظلام مغلس إلى قهوة صفراء معدومة المثل إذا نفذ الخمار دنا بمبزل تبينت وجه السكر في ذلك البزل وكم من صريع لا يدير لسانه ومن ناطق بالجهل ليس بذي جهل نرى شرس الأخلاق من بعد شربها جديرا ببذل المال والخلق السهل جمعت بها شمل الخلاعة برهة وفرقت مالا غير مصغ إلى عذل لقد غنيت دهرا بقربي نفيسة فكيف تراها حين فارقها مثلي