قاليقلا
، ومن عجائب أرمينية البيت الذي بقاليقلا، قال ابن الفقيه : أخبرني أبو الهيجاء اليمامي وكان أحد برد الآفاق وكان صدوقا فيما يحكي أن بقاليقلا بيعة للنصارى وفيها بيت لهم كبير يكون فيه مصاحفهم وصلبانهم فإذا كانت ليلة الشعانين يفتح موضع من ذلك البيت معروف ويخرج منه تراب أبيض فلا يزال ليلته تلك إلى الصباح فينقطع حينئذ وينضم موضعه إلى قابل من ذلك اليوم فيأخذه الرهبان ويدفعونه إلى الناس، وخاصيته النفع من السموم ولدغ العقارب والحيات يداف منه وزن دانق بماء ويشربه الملسوع فيسكن للوقت، وفيه أيضا أعجوبة أخرى وذلك أنه إذا بيع منه شيء لم ينتفع به صاحبه ويبطل عمله، قال إسحاق بن حسان الخرمي وأصله من الصغد يفتخر بالعجم : ألا هل أتى قومي مكري ومشهدي بقاليقلا والمقربات تثوب تداعت معد شيبها وشبابها وقحطان منها حالب وحليب لينتهبوا مالي ودون انتهابه حسام رقيق الشفرتين خشيب وناديت من مرو وبلخ فوارسا لهم حسب في الأكرمين حسيب فيا حسرتا لا دار قومي قريبة فيكثر منهم ناصري فيطيب وإن أبي ساسان كسرى بن هرمز وخاقان لي لو تعلمين نسيب ملكنا رقاب الناس في الشرك كلهم لنا تابع طوع القياد جنيب نسومكم خسفا ونقضي عليكم بما شاء منا مخطئ ومصيب فلما أتى الإسلام وانشرحت له صدور به نحو الأنام تنيب تبعنا رسول الله حتى كأنما سماء علينا بالرجال تصوب وقال الراجز : أقبلن من حمص ومن قاليقلا يجبن بالقوم الملا بعد الملا ألا ألا ألا ألا ألا ألا