قبر النذور
قبر النذور : مشهد بظاهر بغداد على نصف ميل من السور يزار وينذر له، قال التنوخي : كنت مع عضد الدولة وقد أراد الخروج إلى همذان فوقع نظره على البناء الذي على قبر النذور فقال لي : يا قاضي ما هذا البناء؟ قلت : أطال الله بقاء مولانا! هذا مشهد النذور، ولم أقل قبر لعلمي بتطيره من دون هذا، فاستحسن اللفظ وقال : قد علمت أنه قبر النذور وإنما أردت شرح أمره، فقلت له : هذا قبر عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم، وكان بعض الخلفاء أراد قتله خفية فجعل هناك زبية وستر عليها وهو لا يعلم فوقع فيها وهيل عليه التراب حيا وشهر بالنذور لأنه لا يكاد ينذر له شيء إلا ويصح ويبلغ الناذر ما يريد، وأنا أحد من نذر له وصح مرارا لا أحصيها، فلم يقبل هذا القول وتكلم بما دل على أن هذا وقع اتفاقا، فتسوق العوام بأضعاف ذلك ويروون الأحاديث الباطلة، فأمسكت، فلما كان بعد أيام يسيرة ونحن معسكرون في موضعنا استدعاني وذكر لي أنه جربه لأمر عظيم ونذر له وصح نذره في قصة طويلة .