القس : بالفتح ، وهو في اللغة النميمة ، وقيل : تتبع الشيء وطلبه ، قال الليث : قس موضع في حديث علي ، رضي الله عنه ، أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن لبس القسي ، قال أبو عبيد ، قال عاصم بن كليب وهو الذي روى الحديث : سألنا عن القسي ، فقيل : هي ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير ، قال أبو بكر بن موسى : القس ناحية من بلاد الساحل قريبة إلى ديار مصر تنسب إليها الثياب القسية التي جاء النهي فيها ، وقال شمر : قال بعضهم : القسي القزي أبدلت زايه سينا ، وأنشد لربيعة بن مقروم : جعلن عتيق أنماط خدورا وأظهرن الكداري والعهونا على الأحداج واستشعرن ريطا عراقيا وقسيا مصونا قلت :وفي بلاد الهند بين نهر وارا بلد يقال له : القس ، مشهور يجلب منه أنواع من الثياب والمآزر الملونة ، وهي أفخر من كل ما يجلب من الهند من ذلك الصنف ، ويجلب منه النيل الذي يصبغ به ، وهو أيضا أفضل أنواعه ، وحدثني أحد أثبات المصريين قال : سألت عرب الجفار عن القس ، فأريت شبيها بالتل عن بعد ، فقيل لي : هذا القس ، وهو موضع قريب من الساحل بين الفرما والعريش خراب لا أثر فيه ، وقال الحسن بن محمد المهلبي المصري : الطريق من الفرما إلى غزة على الساحل من الفرما إلى رأس القس ، وهو لسان خارج في البحر وعنده حصن يسكنه الناس ، ولهم حدائق وأجنة وماء عذب ، ويزرعون زرعا ضعيفا بلا ثور ميلا ، وهذا يؤيد ما حكاه لي المقدم ذكره ، وكان الحاكي لهذا قد صنف للعزيز صاحب مصر كتابا ، وكانت ولايته في سنة 365 ، ووفاته في سنة 386 .
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/807029
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة