قصر الطين
إلى البحرين لقتال أبي سعيد الجنابي فالتقيا فظفر الجنابي وقتل جميع من كان مع العباس وأسر العباس ثم أطلقه ثم ولي عدة ولايات، ومات في سنة 305 وهو يتقلد أمور الحرب بديار مضر، فرتب مكانه وصيف البكتمري فلم يقدر على ضبط العمل فعزل وولي مكانه جني الصفواني، وقرأت في كتاب ألفه عميد الدولة أبو سعد محمد بن الحسين بن عبد الرحيم الوزير : حدثني أبو الهيجاء بن عمران بن شاهين أمير البطيحة قال : كنت أساير معتمد الدولة أبا المنيع قرواش بن المقلد ما بين سنجار ونصيبين ثم نزلنا فاستدعاني بعد النزول وقد نزل بقصر هناك مطل على بساتين ومياه كثيرة يعرف بقصر العباس بن عمرو الغنوي، فدخلت عليه وهو قائم في القصر يتأمل كتابة على الحائط، فلما وقع بصره علي قال : اقرأ ما هاهنا، فتأملت فإذا على الحائط مكتوب : يا قصر عباس بن عمـ ـرو كيف فارقك ابن عمرك؟ قد كنت تغتال الدهور فكيف غالك ريب دهرك واها لعزك بل لجودك بل لمجدك بل لفخرك