حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

قلعة الروم

، اعتمد ليون بن ليون ملك الأرمن الذي بالبقعة الشامية في بلاد المصيصة وطرسوس وأذنة ما كرهه الأرمن ، وهو أنه كان إذا نزل بقرية أو بلدة استدعى إحدى بنات الأرمن ، فيفترشها في ليلته ثم يطلقها إلى أهلها إذا أراد الرحيل عنهم، فشكا الأرمن ذلك إلى كتاغيكوس فأرسل إليه يقول : هذا الذي اعتمدته لا يقتضيه دين النصرانية ، فإن كنت ملتزما للنصرانية فارجع عنه ، وإن كنت لست ملتزما للنصرانية فافعل ما شئت، فقال : أنا ملتزم للنصرانية وسأرجع عما كرهه البطرك، ثم عاد إلى أمره وأشد فأعادوا شكواه فبعث إليه مرة أخرى ، وقال : إن رجعت عما تعتمده ، وإلا حرمتك، فلم يلتفت إليه، وشكي مرة أخرى فحرمه كتاغيكوس وبلغه ذلك فكشف رأسه ولم يظهر التوبة عما صنع فامتنع عسكره ورعيته من أكل طعامه وحضور مجلسه واعتزلته زوجته وقالوا : هو الدين لا بد من التزام واجبه ونحن معك إن دهمك عدو أو طرقك أمر وأما حضورنا عندك فلا وأكل طعامك كذلك، فبقي وحده وإذا ركب ركب في شرذمة يسيرة، فضجر وأظهر التوبة وأرسل إلى كتاغيكوس يسأل أن يحضر لتكون توبته بمحضره وعند حضور الناس يحلله، واغتر كتاغيكوس وحضر عنده وأشهد على نفسه بتحليله وشهد عليه الجموع، فلما انفض المجلس أخذ ليون بيده وصعد القلعة ، وكان آخر العهد به وأحضر رجلا من أهل بيته أظنه ابن خالته أو شيئا من ذلك ، وكان مترهبا فأنفذه إلى القلعة وجعله كتاغيكوس ، فهو إلى هذه الغاية هناك، وانقرضت الكتاغيكوسية عن آل داود، وبلغني أنه لم يبق منهم في تلك النواحي أحد يقوم مقامهم وإن كان في نواحي أخلاط منهم طائفة، والله أعلم .

موقع حَـدِيث