مراغة
بنيسابور وهو ابن نيف وثمانين سنة، ولم تزل قصبتها وبها آثار وعمائر ومدارس وخانكاهات حسنة، وقد كان فيها أدباء وشعراء ومحدثون وفقهاء، قال ابن الكلبي : في مراغة هجر سوق لأهل نجد معروف، قال الخارزنجي : المراغة ردهة لأبي بكر ولذلك قال الفرزدق في مواضع من شعره يا ابن المراغة نسبه إلى هذا الموضع، كما يقال ابن بغداد وابن الكوفة، وهذا خلف من القول، والذي ذهب إليه الحذاق أن المراغة الأتان فكان ينسبه إليها على أن في بلاد العرب موضعا يقال له المراغة من منازل بني يربوع، قال الأصمعي وذكر مياها ثم قال : ومن هذه الأمواه من صلب العلم وهي المردمة رداه منها المراغة من مياه البقة، قال أبو البلاد الطهوي وكان قد خطب امرأة فزوجت من بني عمرو بن تميم فقتلها وهرب ثم قال : ألا أيها الربع الذي ليس بارحا جنوب الملا بين المراغة والكدر سقيت بعذب الماء! هل أنت ذاكر لنا من سليمى إذ نشدناك بالذكر؟ لعمرك ما قنعتها السيف عن قلى ولا سأمان في الفؤاد ولا غمر ولكن رأيت الحي قد غدروا بها ونزغ من الشيطان زين لي أمري وإنا أنفنا أن ترى أم سالم عروسا تمشى الخيزلى في بني عمرو وإنا وجدنا الناس عودين : طيبا وعودا خبيثا لا يبض على العصر تزين الفتى أخلاقه وتشينه وتذكر أخلاق الفتى حيث لا يدري