المرية
ثم استرجعها المسلمون سنة 552 ، وفيها يكون ترتيب الأسطول الذي للمسلمين ومنها يخرج إلى غزو الإفرنج ، قال أبو عمر أحمد بن دراج القسطلي : متى تلحظوا قصر المرية تظفروا ببحر ندى ميناه در ومرجان وتستبدلوا من موج بحر شجاكم ببحر لكم منه لجين وعقيان وقال ابن الحداد في أبيات ذكرت في تدمير : أخفي اشتياقي وما أطويه من أسف على المرية والأنفاس تظهره ينسب إليها أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري ، ويعرف بالدلائي المري، رحل إلى مكة وسمع من أبي العباس أحمد بن الحسين الرازي وطبقته وبمصر جماعة أخرى، وهو مكثر، سمع منه الحميدي وابن عبد البر وأبو محمد بن حزم ، وكانا شيخيه ، سمع منهما قديما فلما رجع من الشرق سمعا منه، وله تآليف حسان منها كتاب في أعلام النبوة وكتابه المسمى بنظام المرجان في المسالك والممالك، ومولده في ذي القعدة سنة 393 ، وتوفي سنة 476 ، وقيل 478 ، ببلنسية . وينسب إليها أيضا محمد بن خلف بن سعيد بن وهب المري أبو عبد الله المعروف بابن المرابط من أهل الفقه والفضل، سمع أبا القاسم المهلب وأبا الوليد بن مقبل ، وألف كتابا في شرح البخاري مفيدا كبيرا، روى عنه القاضي أبو الإصبع بن سهل والقاضي أبو عبد الله التميمي وغيرهما، وتوفي بالمرية سنة 485 ، ومحمد بن حسين بن أحمد بن محمد الأنصاري المري أبو عبد الله، روى عن جماعة وتحقق بعلم الحديث ومعرفته ، وله كتاب حسن في الجمع بين صحيحي البخاري ومسلم ، أخذه الناس عنه، مات في محرم سنة 582، ومولده سنة 456.