مسجد التقوى : قيل : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا نزل بقباء على بني عمرو بن عوف فأقام فيهم يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس ، وأسس مسجده ثم أخرجه الله من بين أظهرهم يوم الجمعة، وذكر ابن أبي خيثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسسه كان هو أول من وضع حجرا بيده في قبلته ، ثم جاء أبو بكر بحجر فوضعه ، ثم جاء عمر بحجر فوضعه إلى جنب حجر أبي بكر ، ثم أخذ الناس في البنيان، وهذا المسجد أول مسجد بني في الإسلام ، وفيه وفي أهله نزلت : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ، وهو على هذا المسجدُ الذي أسس على التقوى ، وإن كان روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن المسجد الذي أسس على التقوى فقال : هو المسجد هذا ، وفي رواية أخرى قال : وفي الآخر خير كثير ، وقد قال لبني عمرو بن عوف حين نزل : لمسجد أسس على التقوى من أول يوم، ما الطهور الذي أثنى الله به عليكم؟ فذكروا له الاستنجاء بالماء بعد الاستجمار، قال : هو ذاكم ، فعليكموه ، وليس بين الحديثين تعارض ؛ كلاهما أسس على التقوى غير أن قوله من أول يوم يقتضي مسجد قباء لأن تأسيسه كان في أول يوم من حلول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار هجرته وهو أول التاريخ للهجرة المباركة ولعلم الله تعالى بأن ذلك اليوم سيكون أول يوم من التاريخ سماه أول يوم أرّخ فيه في قول بعض الفضلاء، وقد قال بعضهم : إن ههنا حذف مضاف تقديره تأسيس أول يوم ، والأول أحسن.
المصدر: معجم البلدان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/810300
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة