حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

ميورقة

قال ابن عساكر : وحدثنا بها عن أبي بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني وأبي الخير المبارك بن الحسين الغساني وأبي الغنائم أبي النرسي وأبي الحسين ابن الطيوري وعاد إلى الإسكندرية ودرس بها مدة وانتفع به جماعة، والحسن بن أحمد بن عبد الله بن موسى بن علوان أبو علي الغافقي الأندلسي الميورقي الفقيه المالكي يعرف بابن العنصري، ولد بميورقة سنة 449 ، سمع ببلده من أبي القاسم عبد الرحمن بن سعيد الفقيه، وسمع ببيت المقدس ومكة وبغداد ودمشق ورجع إلى بلده في ذي الحجة سنة 471 . ومن ميورقة محمد بن سعدون بن مرجا بن سعد بن مرجا أبو عامر القرشي العبدري الميورقي الأندلسي الحافظ، قال الحافظ أبو القاسم : كان فقيها على مذهب داود بن علي الظاهري، وكان أحفظ شيء لقيته، ذكر لي أنه دخل دمشق في حياة أبي القاسم بن أبي العلاء وغيره ولم يسمع منهم، وسمع من أبي الحسن بن طاهر النحوي بدمشق ثم سكن بغداد وسمع بها أبا الفوارس الزينبي وأبا الفضل بن خيرون وابن خاله أبا طاهر ويحيى بن أحمد البيني وأبا الحسين ابن الطيوري وجعفر بن أحمد السراج وغيرهم وكتب عنهم، قال : وسمعت أبا عامر ذات يوم يقول، وقد جرى ذكر مالك بن أنس قال : دخل عليه هشام بن عمار فضربه بالدرة، وقرأت عليه بعض كتاب الأموال لأبي عبيد فقال لي يوما، وقد مر بعض أقوال أبي عبيد : ما كان إلا حمارا مغفلا لا يعرف الفقه، وحكى لي عنه أنه قال في إبراهيم النخعي : أعور سوء، فاجتمعنا يوما عند أبي القاسم بن السمرقندي لقراءة الكامل لابن عدي فحكى ابن عدي حكاية عن السعدي فقال : يكذب ابن عدي إنما هو قول إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، فقلت له : السعدي هو الجوزجاني، ثم قلت له : إلى كم يحتمل منك سوء الأدب ، تقول في إبراهيم النخعي كذا وفي مالك كذا وفي أبي عبيد كذا وفي ابن عدي كذا! فغضب وأخذته الرعدة، قال : وكان البرداني وابن الخاضبة يحاقوني وآل الأمر إلى أن تقول لي هذا! فقال له ابن السمرقندي : هذا بذاك، وقلت له : إنما نحترمك ما احترمت الأئمة ، فإذا أطلقت القول فيهم فما نحترمك، فقال : والله لقد علمت من علم الحديث ما لم يعلمه غيري ممن تقدمني، وإني لأعلم من صحيح البخاري ومسلم ما لم يعلماه من صحيحيهما، فقلت له على وجه الاستهزاء : فعلمك إذا إلهام! فقال : إي والله إلهام! فتفرقنا وهجرته ولم أتمم عليه كتاب الأموال ، وكان سيئ الاعتقاد يعتقد من أحاديث الصفات ظاهرها، بلغني أنه قال يوما في سوق باب الأزج يوم يكشف عن ساق فضرب على ساقه وقال : ساق كساقي هذه، وبلغني أنه قال : أهل البدع يحتجون بقوله : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ أي في الألوهية فأما في الصورة فهو مثلي ومثلك، وقد قال الله تعالى : يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ ، أي في الحرمة لا في الصورة، وسألته يوما عن مذهبه في أحاديث الصفات فقال : اختلف الناس في ذلك فمنهم من تأولها ومنهم من أمسك عن تأولها ومنهم من اعتقد ظاهرها ، ومذهبي أحد هذه الثلاثة مذاهب، وكان يفتي على مذهب داود، وبلغني أنه سئل عن وجوب الغسل على من جامع ولم ينزل فقال : لا غسل عليه إلا أني فعلت ذلك بأم أبي بكر، يعني ابنه، وكان بشع الصورة أزرق اللباس يدعي أكثر مما يحسن، مات يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 524 . ودفن بباب الأزج بمقبرة الفيل وكنت إذ ذاك ببغداد ولم أشهده، آخر ما ذكره ابن عساكر، وعلي بن أحمد بن عبد العزيز بن طير أبو الحسن الأنصاري الميورقي، قدم دمشق وسمع بها وحكى عن أبي محمد غانم بن الوليد المخزومي وأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النميري وأبي الحسن علي بن عبد الغني القيرواني وغيرهم، روى عنه عبد العزيز الكناني، وهو من شيوخه وأبو بكر الخطيب وهبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وعمر بن عبد الكريم الدهستاني وأبو محمد بن الأكفاني وقال : إنه ثقة، وكان عالما باللغة وسافر من دمشق في آخر سنة 463 إلى بغداد وأقام بها، ومات بها سنة 477 .

قال الحافظ : حدثني أبو غالب الماوردي قال : قدم علينا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري البصرة في سنة 469 ، فسمع من أبي علي التستري كتاب السنن وأقام عنده نحوا من سنتين وحضر يوما عند أبي القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي، وكان ذا معرفة بالنحو والقراءة ، وقرأ عليه جزءا من الحديث ، وجلس بين يديه، وكان عليه ثياب خلقة فلما فرغ من قراءة الجزء أجلسه إلى جنبه، فلما مضى قلت له في إجلاسه إلى جنبه، فقال : قد قرأ الجزء من أوله إلى آخره وما لحن فيه ، وهذا يدل على فضل كثير، ثم قال : إن أبا الحسن خرج من عندنا إلى عمان ولقيته بمكة في سنة 73 أخبرني أنه ركب من عمان إلى بلاد الزنج، وكان معه من العلوم أشياء فما نفق عندهم إلا النحو ، وقال : لو أردت أن أكسب منهم ألوفا لأمكن ذلك، وقد حصل لي منهم نحو من ألف دينار وتأسفوا على خروجي من عندهم، ثم إنه عاد إلى البصرة على أن يقيم بها فلما وصل إلى باب البصرة وقع عن الجمل فمات من وقته، وذلك في سنة 474 كذا قال أولا مات ببغداد وهاهنا بالبصرة، ومن شعر الميورقي قوله وسائلة لتعلم كيف حالي فقلت لها : بحال لا تسر وقعت إلى زمان ليس فيه إذا فتشت عن أهليه حر

موقع حَـدِيث