حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
معجم البلدان

والجريب

والجريب : واد عظيم يصب في الرمة، قال : وكان موضع مملكة حجر الكندي بنجد ما بين طمية وهي هضبة بنجد إلى حمى ضرية إلى دارة جلجل من العقيق إلى بطن نخلة الشامية إلى حزنة إلى اللقط إلى أفيح إلى عماية إلى عمايتين إلى بطن الجريب إلى ملحوب إلى مليحيب ، فما ارتفع من بطن الرمة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق، وعرق هو الجبل المشرف على ذات عرق، وقال العتبي : حدثنا الرياشي عن الأصمعي قال : العرب تقول إذا خلفت عجلزا مصعدا حتى تنحدر إلى ثنايا ذات عرق ، فإذا فعلت ذلك فقد أتهمت إلى البحر، وإذا عرضت لك الحرار وأنت تنجد فتلك الحجاز، تقول : احتجزنا الحجاز، فإذا تصوبت من ثنايا العرج فقد استقبلت الأراك والمرج وشجر تهامة، فإذا تجاوزت بلاد فزارة فأنت بالجناب إلى أرض كلب، ولم يذكر الشعراء موضعا أكثر مما ذكروا نجدا وتشوقوا إليها من الأعراب المتضمرة، وسأورد منه هاهنا بعض ما يحضرني، قال أعرابي : أكرر طرفي نحو نجد وإنني إليه، وإن لم يدرك الطرف، أنظر حنينا إلى أرض كأن ترابها إذا مطرت عود ومسك وعنبر بلاد كأن الأقحوان بروضة ونور الأقاحي وشي برد محبر أحن إلى أرض الحجاز وحاجتي خيام بنجد دونها الطرف يقصر وما نظري من نحو نجد بنافعي أجل لا، ولكني إلى ذاك أنظر أفي كل يوم نظرة ثم عبرة لعينيك مجرى مائها يتحدر متى يستريح القلب إما مجاور بحرب وإما نازح يتذكر وقال أعرابي آخر : فيا حبذا نجد وطيب ترابه إذا هضبته بالعشي هواضبه وريح صبا نجد إذا ما تنسمت ضحى أو سرت جنح الظلام جنائبه بأجرع ممراع كأن رياحه سحاب من الكافور، والمسك شائبه وأشهد لا أنساه ما عشت ساعة وما انجاب ليل عن نهار يعاقبه ولا زال هذا القلب مسكن لوعة بذكراه حتى يترك الماء شاربه وقال أعرابي آخر : خليلي هل بالشام عين حزينة تبكي على نجد لعلي أعينها وهل بائع نفسا بنفس أو الأسى إليها فأجلاها بذاك حنينها وأسلمها الباكون إلا حمامة مطوقة قد بان عنها قرينها تجاوبها أخرى على خيزرانة يكاد يدنيها من الأرض لينها نظرت بعيني مؤنسين فلم أكد أرى من سهيل نظرة أستبينها فكذبت نفسي ثم راجعت نظرة فهيج لي شوقا لنجد يقينها وقال أعرابي آخر : سقى الله نجدا من ربيع وصيف وماذا ترجي من ربيع سقى نجدا؟ بلى إنه قد كان للعيس مرة وركنا، وللبيضاء منزلة حمدا وقال أعرابي آخر : ومن فرط إشفاقي عليك يسرني سلوك عني خوف أن تجدي وجدي وأشفق من طيف الخيال، إذا سرى مخافة أن يدري به ساكنو نجد وأرضى بأن تفديك نفسي من الردى ولكنني أخشى بكاءك من بعدي مذاهب شتى للمحبين في الهوى ولي مذهب فيهم أقول به وحدي وقال أعرابي آخر : ألا حبذا نجد وطيب ترابه وغلظة دنيا أهل نجد ودينها! نظرت بأعلى الجلهتين فلم أكد أرى من سهيل لمحة أستبينها وقال أعرابي آخر : رأيت بروقا داعيات إلى الهوى فبشرت نفسي أن نجدا أشيمها إذا ذكر الأوطان عندي ذكرته وبشرت نفسي أن نجدا أقيمها ألا حبذا نجد ومجرى جنوبه إذا طاب من برد العشي نسيمها! أجدك لا ينسيك نجدا وأهله عياطل دنيا قد تولى نعيمها وقال أعرابي آخر : ألا أيها البرق الذي بات يرتقي ويجلو ذرى الظلماء ذكرتني نجدا ألم تر أن الليل يقصر طوله بنجد وتزداد الرياح به بردا؟ وقال أعرابي من بني طهية : سمعت رحيل القافلين فشاقني فقلت اقرؤوا مني السلام على دعد أحن إلى نجد وإني لآيس طوال الليالي من قفول إلى نجد تعز فلا نجد ولا دعد فاعترف بهجر إلى يوم القيامة والوعد وقال نوح بن جرير بن الخطفى : ألا قد أرى أن المنايا تصيبني فما لي عنهن انصراف ولا بد أذا العرش لا تجعل ببغداد ميتتي ولكن بنجد . . حبذا بلدا نجد! بلاد نأت عنها البراغيث، والتقى بها العين والآرام والعفر والربد وقال أعرابي آخر : ألا هل لمحزون ببغداد نازح إذا ما بكى جهد البكاء مجيب؟ كأني ببغداد، وإن كنت آمنا طريد دم نائي المحل غريب فيا لائمي في حب نجد وأهله أصابك بالأمر المهم مصيب وقال أعرابي آخر : تبدلت من نجد وممن يحله محلة جند، ما الأعاريب والجند؟ وأصبحت في أرض البنود وقد أرى زمانا بأرض لا يقال لها بند

موقع حَـدِيث