نهر أبي فطرس
، فقال إبراهيم مولى قائد العبلي يرثيهم : أفاض المدامع قتلى كدا وقتلى بكثوة لم ترمس وقتلى بوج وباللابتين بيثرب هم خير ما أنفس وبالزابيين نفوس ثوت وأخرى بنهر أبي فطرس أولئك قوم أناخت بهم نوائب من زمن متعس إذا ركبوا زينوا المركبين وإن جلسوا زينة المجلس هم أضرعوني لريب الزمان وهم ألصقوا الرغم بالمعطس فما أنس لا أنس قتلاهم ولا عاش بعدهم من نسي قال المهلبي : وعلى نهر أبي فطرس أوقع أحمد بن طولون بالمعتضد فهزمه، قلت : إنما كانت الوقعة بموضع يقال له الطواحين بين المعتضد وخمارويه بن أحمد بن طولون، قال : وعليه أخذ العزيز هفتكين التركي ، وفلت عساكر الشام عليه ، وبالقرب منه أوقع القائد فضل بن صالح بأبي تغلب حمدان فقتله ، ويقال : إنه ما التقى عليه عسكران إلا هزم المغربي منهما، وذكر أبو نواس في قصيدته في الخصيب نهر فطرس ولم يضفه إلى كنية ، فقال : وأصبحن قد فوزن عن نهر فطرس وهن من البيت المقدس زور طوالب بالركبان غزة هاشم وبالفرما من حاجهن شقور وقال العبلي : أبكي على فتية رزئتهم ما إن لهم في الرجال من خلف نهر أبي فطرس محلهم وصبحوا الزابيين للتلف أشكو إلى الله ما بليت به من فقد تلك الوجوه والشرف