---
title: 'حديث: والنيل أيضا : نهر من أنهار الرقة ، حفره الرشيد على ضفة نيل الرقة . وال… | معجم البلدان'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/812347'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/812347'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 812347
book_id: 80
book_slug: 'b-80'
---
# حديث: والنيل أيضا : نهر من أنهار الرقة ، حفره الرشيد على ضفة نيل الرقة . وال… | معجم البلدان

## نص الحديث

> والنيل أيضا : نهر من أنهار الرقة ، حفره الرشيد على ضفة نيل الرقة . والبليخ نهر دير زكى، ولذلك قال الصنوبري : كأن عناق نهري دير زكى إذا اعتنقا عناق متيمين وقت ذاك البليخ يد الليالي وذاك النيل من متجاورين وأما نيل مصر فقال حمزة : هو تعريب نيلوس من الرومية، قال القضاعي : ومن عجائب مصر النيل ، جعله الله لها سقيا يزرع عليه ، ويستغنى به عن مياه المطر في أيام القيظ إذا نضبت المياه من سائر الأنهار ، فيبعث الله في أيام المد الريح الشمال ، فيغلب عليه البحر الملح ، فيصير كالسكر له حتى يربو ويعم الربى ، والعوالي ويجري في الخلج والمساقي ، فإذا بلغ الحد الذي هو تمام الري ، وحضر زمان الحرث والزراعة بعث الله الريح الجنوب فكبسته وأخرجته إلى البحر الملح وانتفع الناس بالزراعة مما يروى من الأرض وأجمع أهل العلم أنه ليس في الدنيا نهر أطول من النيل لأن مسيرته شهر في الإسلام وشهران في بلاد النوبة وأربعة أشهر في الخراب حيث لا عمارة فيها إلى أن يخرج في بلاد القمر خلف خط الاستواء، وليس في الدنيا نهر يصب من الجنوب إلى الشمال إلا هو، ويمتد في أشد ما يكون من الحر حين تنقص أنهار الدنيا، ويزيد بترتيب وينقص بترتيب بخلاف سائر الأنهار ، فإذا زادت الأنهار في سائر الدنيا نقص ، وإذا نقصت زاد نهاية وزيادة، وزيادته في أيام نقص غيره، وليس في الدنيا نهر يزرع عليه ما يزرع على النيل ، ولا يجيء من خراج نهر ما يجيء من خراج ما يسقيه النيل، وقد روي عن عمرو بن العاص أنه قال : إن نيل مصر سيد الأنهار سخر الله له كل نهر بين المشرق والمغرب أن يمد له وذلله له فإذا أراد الله تعالى أن يجري نيل مصر أمر الله تعالى كل نهر أن يمده بمائه وفجر الله تعالى له الأرض عيونا وانتهى جريه إلى ما أراد الله تعالى، فإذا بلغ النيل نهايته أمر الله تعالى كل ماء أن يرجع إلى عنصره ولذلك جميع مياه الأرض تقل أيام زيادته، وذكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال : لما فتح المسلمون مصر جاء أهلها إلى عمرو بن العاص حين دخل بؤونه من شهور القبط فقالوا : أيها الأمير إن لبلدنا هذا سنة لا يجري النيل إلا بها وذلك أنه إذا كان لاثنتي عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون ثم ألقيناها في هذا النيل، فقال لهم عمرو : إن هذا لا يكون في الإسلام وإن الإسلام يهدم ما قبله، فأقاموا بؤونه وأبيب ومسرى لا يجري النيل قليلا ولا كثيرا حتى هموا بالجلاء، فلما رأى عمرو ذلك كتب إلى عمر بن الخطاب بذلك فكتب إليه عمر : قد أصبت، إن الإسلام يهدم ما قبله، وقد بعثت إليك ببطاقة فألقها في داخل النيل إذا أتاك كتابي هذا، وإذا في كتابه : بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلى نيل مصر، أما بعد ، فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر، وإن كان الواحد القهار يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك، قال : فألقى عمرو بن العاص البطاقة في النيل وذلك قبل عيد الصليب بيوم وكان أهل مصر قد تأهبوا للخروج منها والجلاء لأنهم لا تقوم مصلحتهم إلا بالنيل، فأصبحوا يوم الصليب وقد جرى النيل بقدرة الله تعالى وزاد ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة وانقطعت تلك السنة السيئة عن أهل مصر، وكان للنيل سبعة خلجان : خليج الإسكندرية وخليج دمياط، وخليج منف، وخليج المنهي وخليج الفيوم، وخليج عرشي، وخليج سردوس، وهي متصلة الجريان لا ينقطع منها شيء ، والزروع بين هذه الخلجان متصلة من أول مصر إلى آخرها ، وزروع مصر كلها تروى من ستة عشر ذراعا بما قدروا ودبروا من قناطرها وجسورها وخلجها، فإذا استوى الماء كما ذكرناه في المقياس من هذا الكتاب أطلق حتى يملأ أرض مصر فتبقى تلك الأراضي كالبحر الذي لم يفارقه الماء قط والقرى بينه يمشى إليها على سكور مهيأة والسفن تخترق ذلك، فإذا استوفت المياه ورويت الأرضون أخذ ينقص في أول الخريف ، وقد برد الهواء وانكسر الحر ، فكلما نقص الماء عن أرض زرعت أصناف الزروع ، واكتفت بتلك الشربة ، لأنه كلما تأخر الوقت برد الجو ، فلا تنشف الأرض إلى أن يستكمل الزرع فإذا استكمل عاد الوقت يأخذ في الحر والصيف حتى ينضج الزروع وينشفها ويكملها، فلا يأتي الصيف إلا وقد استقام أمرها فأخذوا في حصادها، وفي ذلك عبرة وآية ودليل على قدرة العزيز الحكيم الذي خلق الأشياء في أحسن تقويم، وقد قال عز من قائل : مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ وفي النيل عجائب كثيرة ، وله خصائص لا توجد في غيره من الأنهار ، وأما أصل مجراه فيذكر أنه يأتي من بلاد الزنج ، فيمر بأرض الحبشة مسامتا لبحر اليمن من جهة أرض الحبشة حتى ينتهي إلى بلاد النوبة من جانبها الغربي والبجه من جانبها الشرقي ، فلا يزال جاريا بين جبلين بينهما قرى وبلدان والراكب فيه يرى الجبلين عن يمينه وشماله ، وهو بينهما بإزاء الصعيد حتى يصب في البحر، وأما سبب زيادته في الصيف ، فإن المطر يكثر بأرض الزنجبار ، وتلك البلاد في هذه الأوقات بحيث ينزل الغيث عندهم كأفواه القرب وتنصب المدود إلى هذا النهر من سائر الجهات فإلى أن يصل إلى مصر ويقطع تلك المفاوز يكون القيظ ووجه الحاجة إليه كما دبره الخالق عز وجل وقد ذكر الليث بن سعد وغيره قصة رجل من ولد العيص بن إسحاق النبي، عليه السلام، وتطلبه مجراه أذكرها بعد إن شاء الله تعالى، قال أمية : نيل مصر ينبوعه من وراء خط الاستواء من جبل هناك يقال له جبل القمر فإنه ، يبتدئ في التزيد في شهر أبيب ، وهو في الرومية يوليه، والمصريون يقولون : إذا دخل أبيب شرع الماء في الدبيب، وعند ابتدائه في التزيد تتغير جميع كيفياته ويفسد، والسبب في ذلك مروره بنقائع مياه أجنة يخالطها فيحيلها ويستخرجها معه ، ويستصحبها إلى غير ذلك مما يحيله فلا يزال على هذه الحال كما وصفه الأمير تميم بن المعز بن إسماعيل ، فقال : أما ترى الرعد بكى واشتكى والبرق قد أومض واستضحكا فاشرب على غيم كصبغ الدجى أضحك وجه الأرض لما بكى وانظر لماء النيل في مده كأنه صندل أو مسكا أو كما قال أمية بن أبي الصلت المغربي : ولله مجرى النيل منها إذا الصبا أرتنا به في مرها عسكرا مجرا بشط يهز السمهرية ذبلا وموج يهز البيض هندية بترا ولتميم بن المعز أيضا : يوم لنا بالنيل مختصر ولكل وقت مسرة قصر والسفن تصعد كالخيول بنا فيه وجيش الماء منحدر فكأنما أمواجه عكن وكأنما داراته سرر وقال الحافظ أبو الحسين محمد بن الوزير في تدرج زيادة النيل إصبعا إصبعا وعظم منفعة ذلك التدرج : أرى أبدا كثيرا من قليل وبدرا في الحقيقة من هلال فلا تعجب فكل خليج ماء بمصر مسبب لخليج مال زيادة إصبع في كل يوم زيادة أذرع في حسن حال فإذا بلغ الماء خمسة عشر ذراعا وزاد من السادس عشر إصبعا واحدا كسر الخليج ولكسره يوم معهود فيجتمع الخاص والعام بحضرة القاضي وإذا كسر فتحت الترع وهي فوهات الخلجان ففاض الماء وساح وعم الغيطان والبطاح وانضم أهل القرى إلى أعلى مساكنهم من الضياع والمنازل بحيث لا ينتهي إليهم الماء فتعود عند ذلك أرض مصر بأسرها بحرا عاما غامر الماء بين جبليها المكتنفين لها ، وتثبت على هذه الحال حسبما تبلغ الحد المحدود في مشيئة الله، وأكثر ذلك يحول حول ثمانية عشر ذراعا ، ثم يأخذ عائدا في صبه إلى مجرى النيل ومشربه ، فينقص عما كان مشرفا عاليا من الأراضي ، ويستقر في المنخفض منها ، فيترك كل قرارة كالدرهم ، ويعم الربى بالزهر المؤنق والروض المشرق، وفي هذا الوقت تكون أرض مصر أحسن شيء منظرا وأبهاها مخبرا، وقد جود أبو الحسن علي بن أبي بشر الكاتب فقال : شربنا مع غروب الشمس شمسا مشعشعة إلى وقت الطلوع وضوء الشمس فوق النيل باد كأطراف الأسنة في الدروع ومن عجائب النيل السمكة الرعادة وهي سمكة لطيفة مسيرة من مسها بيده أو بعود يتصل بيده إليها أو بشبكة هي فيها اعترته رعدة وانتفاض ما دامت في يده أو في شبكته، وهذا أمر مستفيض رأيت جماعة من أهل التحصيل يذكرونه، ويقال إن بمصر بقلة من مسها ومس الرعادة لم ترتعد يده، والله أعلم، ومن عجائبه التمساح ولا يوجد في بلد من البلدان إلا في النيل، ويقال إنه أيضا بنهر السند إلا أنه ليس في عظم المصري ، فإذا عض اشتبكت أسنانه واختلفت فلم يتخلص الذي وقع فيها حتى يقطعه، وحنك التمساح الأعلى يتحرك والأسفل لا يتحرك، وليس ذلك في غيره من الدواب، ولا يعمل الحديد في جلده، وليس له فقار بل عظم ظهره من رأسه إلى ذنبه عظم واحد ولا يقدر أن يلتوي أو ينقبض لأنه ليس في ظهره خرز، وهو إذا انقلب لم يستطع أن يتحرك، وإذا أراد الذكر أن يسفد أنثاه أخرجها من النيل وألقاها على ظهرها كما يأتي الرجل المرأة ، فإذا قضى منها وطره قلبها ، فإن تركها على ظهرها صيدت لأنها لا تقدر أن تنقلب، وذنب التمساح حاد طويل وهو يضرب به فربما قتل من تناله ضربته، وربما جر بذنبه الثور من الشريعة حتى يلجج به في البحر فيأكله، ويبيض مثل بيض الإوز ، فإذا فقص عن فراخه كان الواحد كالحرذون في جسمه وخلقته ثم يعظم حتى يصير عشرة أذرع وأكثر وهو يبيض وكلما عاش يزيد، وتبيض الأنثى ستين بيضة، وله في فيه ستون سنا، ويقال : إنه إذا أخذ أول سن من جانب حنكه الأيسر ثم علق على من به حمى نافض تركته من ساعته، وربما دخل لحم ما يأكله بين أسنانه فيتأذى به فيخرج من الماء إلى البر ويفتح فاه فيجيئه طائر مثل الطيطوى فيسقط على حنكه فيلتقط بمنقاره ذلك اللحم بأسره ، فيكون ذلك اللحم طعاما لذلك الطائر وراحة بأكله إياه للتمساح، ولا يزال هذا الطائر حارسا له ما دام ينقي أسنانه، فإذا رأى إنسانا أو صيادا يريده رفرف عليه وزعق ليؤذنه بذلك ويحذره حتى يلقي نفسه في الماء إلى أن يستوفي جميع ما في أسنانه، فإذا أحس التمساح بأنه لم يبق في أسنانه شيء يؤذيه أطبق فمه على ذلك الطائر ليأكله فلذلك خلق الله في رأس ذلك الطائر عظما أحد من الإبرة فيقيمه في وسط رأسه فيضرب حنك التمساح، ويحكى عنه ما هو أعجب من ذلك، وهو أن ابن عرس من أشد أعدائه، فيقال إن ابن عرس إذا رأى التمساح نائما على شاطئ النيل ألقى نفسه في الماء حتى يبتل ثم يتمرغ في التراب ثم يقيم شعره ويثب حتى يدخل في جوف التمساح فيأكل ما في جوفه وليس للتمساح يد تدفع عنه ذلك، فإذا أراد الخروج بقر بطنه وخرج، وعجائب الدنيا كثيرة وإنما نذكر منها ما نجربه عادة ، ولهذا أمثال ليس كتابنا بصدد شرحها، وقال الشاعر : أضمرت للنيل هجرانا ومقلية مذ قيل لي إنما التمساح في النيل فمن رأى النيل رأي العين من كثب فما رأى النيل إلا في البواقيل

**المصدر**: معجم البلدان

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-80/h/812347

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
