الهرم
الهرم : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، والهرم : ضرب من النبات فيه ملوحة وهو من أذل الحمض وأشده استبطاحا على وجه الأرض ، وبه يضرب المثل ، فيقال : أذل من هرمة ، والهرم : مال كان لعبد المطلب بالطائف يقال له ذو الهرم ، ويوم الهرم : من أيامهم ، وقيل : بل ذو الهرم مال لأبي سفيان بن حرب بالطائف ، ولما بعثه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لهدم اللات أقام بآله بذي الهرم قاله الواقدي ، وقال غيره ذو الهرم بكسر الراء ، ماء لعبد المطلب بن هاشم بالطائف ، هكذا ضبطناه عن أهل العلم ، والصحيح عندي ذو الهرم بالتحريك ، وله فيه قصة جاء فيها سجع يدل على ذلك ، قال أحمد بن يحيى بن جابر عن أشياخه إنه كان لعبد المطلب بن هاشم مال يدعى الهرم ، فغلبه عليه خندف بن الحارث الثقفي ، فنافرهم عبد المطلب إلى الكاهن القضاعي ، وهو سلمة بن أبي حية ، فخرج عبد المطلب وبنو ثقيف إليه إلى الشام وخبأوا له خبأة رأس جرادة في خرز مزادة ، فقال لهم : خبأتم لي شيئا طار فسطع وتصوب فوقع ذا ذنب جرار ، وساق كالمنشار ورأس كالمسمار ، فقال : إلا ده فلا ده ، يقول : إن لم يكن قولي بيانا فلا بيان ، هو رأس جرادة في خرز مزادة ، قالوا : صدقت فاحكم ، قال : أحكم بالضياء والظلم والبيت والحرم أن المال ذا الهرم للقرشي ذي الكرم .