يغوث
يغوث : آخره ثاء مثلثة : اسم صنم، وهو من غثت الرجل أغوثه من الغوث أي أغثته، قال : متى يأتي غياثك من يغوث تغوث ... . أي تغيث ، كأنهم سموهما يعوق ويغوث أن يغيث مرة ويعوق أخرى، من أصنام قوم نوح الخمسة المذكورة في القرآن ، أخذها عمرو بن لحي من ساحل جدة وفرقها فيمن أجابه من العرب إلى عبادتها، كما ذكرناه في ود، فكان ممن أجابه إلى عبادتها مذحج ، فدفع إلى أنعم بن عمرو المرادي يغوث ، وكان بأكمة باليمن يقال لها مذحج يعبده مذحج ومن والاها ، ولم يزل في هذا البطن من مراد أنعم وأعلى إلى أن اجتمعت أشراف مراد ، وقالوا : ما بال إلهنا لا يكون عند أعزائنا وأشرافنا وذوي العدد منا! وأرادوا أن ينتزعوه من أعلى وأنعم ويضعوه في أشرافهم، فبلغ ذلك من أمرهم إلى أعلى وأنعم ، فحملوا يغوث وهربوا به حتى وضعوه في بني الحارث ، ووافق ذلك مرادا أعداء الحارث بن كعب ، وكانت مراد من أشد العرب ، فأنفذوا إلى بني الحارث يلتمسون رد يغوث إليهم ويطالبونهم بدمائهم عليهم ، فجمعت بنو الحارث واستنجدت قبائل همدان ، وكانت بينهم وقعة الرزم في اليوم الذي أوقع النبي، صلى الله عليه وسلم، بقريش ببدر فهزمت بنو الحارث مرادا هزيمة قبيحة ، وبقي يغوث في بني الحارث، وقيل : إن يغوث كان منصوبا على أكمة مذحج وبها سميت القبائل مراد وطيئ ، وبلحارث بن كعب ، وسعد العشيرة مذحجا كأنهم تحالفوا عندها، وهذا قول غريب لكن المشهور أن الأكمة اسمها مذحج لأنهم ولدوا عندها فسموا بها، والله أعلم، وقاتل بني أنعم عليه بنو غطيف ، فهربوا به إلى نجران ، فأقروه عند بني النار من الضباب من بني الحارث ، فاجتمعوا عليه، قاله ابن حبيب، وقال أبو المنذر : واتخذت مذحج وأهل جرش يغوث، وقال الشاعر : وسار بنا يغوث إلى مراد فناجزناهم قبل الصباح