السيرة النبوية
سَبَبُ قِتَالِ تُبَّانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ
[ سَبَبُ قِتَالِ تُبَّانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَدْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ ، يُقَالُ لَهُ أَحْمَرُ . عَدَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ تُبَّعٍ حِينَ نَزَلَ بِهِمْ فَقَتَلَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَجَدَهُ فِي عَذْقٍ لَهُ يَجُدُّهُ فَضَرَبَهُ بِمِنْجَلِهِ فَقَتَلَهُ ، وَقَالَ : إنَّمَا التَّمْرُ لِمَنْ أَبَّرَهُ . فَزَادَ ذَلِكَ تُبَّعًا حَنَقًا عَلَيْهِمْ ، فَاقْتَتَلُوا .
فَتَزْعُمُ الْأَنْصَارُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُقَاتِلُونَهُ بِالنَّهَارِ ، وَيَقْرُونَهُ بِاللَّيْلِ ، فَيُعْجِبُهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، وَيَقُولُ : وَاَللَّهِ إنَّ قَوْمَنَا لَكِرَامٌ .