---
title: 'حديث: ابْتِدَاءُ وُقُوعِ النَّصْرَانِيَّةِ بِنَجْرَانَ [ فَيْمِيُونُ وَصَالِ… | السيرة النبوية'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-81/h/813837'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-81/h/813837'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 813837
book_id: 81
book_slug: 'b-81'
---
# حديث: ابْتِدَاءُ وُقُوعِ النَّصْرَانِيَّةِ بِنَجْرَانَ [ فَيْمِيُونُ وَصَالِ… | السيرة النبوية

## نص الحديث

> ابْتِدَاءُ وُقُوعِ النَّصْرَانِيَّةِ بِنَجْرَانَ [ فَيْمِيُونُ وَصَالِحٌ وَنَشْرُ النَّصْرَانِيَّةِ بِنَجْرَانَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي لَبِيَدٍ مَوْلَى الْأَخْنَسِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ : أَنَّ مَوْقِعَ ذَلِكَ الدِّينِ بِنَجْرَانَ كَانَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَقَايَا أَهْلِ دِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ يُقَالُ لَهُ فَيْمِيُونُ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا مُجْتَهِدًا زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا ، مُجَابَ الدَّعْوَةِ ، وَكَانَ سَائِحًا يَنْزِلُ بَيْنَ الْقُرَى ، لَا يُعْرَفُ بِقَرْيَةِ إلَّا خَرَجَ مِنْهَا إلَى قَرْيَةٍ لَا يُعْرَفُ بِهَا ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إلَّا مِنْ كَسْبِ يَدَيْهِ ، وَكَانَ بَنَّاءً يَعْمَلُ الطِّينَ وَكَانَ يُعَظِّمُ الْأَحَدَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ شَيْئًا ، وَخَرَجَ إلَى فَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ يُصَلِّي بِهَا حَتَّى يُمْسِيَ . قَالَ : وَكَانَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الشَّامِ يَعْمَلُ عَمَلَهُ ذَلِكَ مُسْتَخْفِيًا ، فَفَطِنَ لِشَأْنِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِهَا يُقَالُ لَهُ صَالِحٌ ، فَأَحَبَّهُ صَالِحٌ حُبًّا لَمْ يُحِبَّهُ شَيْئًا كَانَ قَبْلَهُ ، فَكَانَ يَتْبَعُهُ حَيْثُ ذَهَبَ ، وَلَا يَفْطِنُ لَهُ فَيْمِيُونُ : حَتَّى خَرَجَ مَرَّةً فِي يَوْمِ الْأَحَدِ إلَى فَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ ، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ ، وَقَدْ اتَّبَعَهُ صَالِحٌ وفَيْمِيونُ لَا يَدْرِي فَجَلَسَ صَالِحٌ مِنْهُ مَنْظَرَ الْعَيْنِ مُسْتَخْفِيًا مِنْهُ ، لَا يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ بِمَكَانِهِ . وَقَامَ فَيْمِيُونُ يُصَلِّي ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي إذْ أَقْبَلَ نَحْوَهُ التِّنِّينُ - الْحَيَّةُ ذَاتُ الرُّءُوسِ السَّبْعَةِ - فَلَمَّا رَآهَا فَيْمِيُونُ دَعَا عَلَيْهَا فَمَاتَتْ ، وَرَآهَا صَالِحٌ وَلَمْ يَدْرِ ، مَا أَصَابَهَا فَخَافَهَا عَلَيْهِ ، فَعِيلَ عَوْلُهُ ، فَصَرَخَ : يَا فَيْمِيُونُ ، التِّنِّينُ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَكَ ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إلَيْهِ ، وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا ، وَأَمْسَى فَانْصَرَفَ . وَعَرَفَ أَنَّهُ قَدْ عُرِفَ ، وَعَرَفَ صَالِحٌ أَنَّهُ قَدْ رَأَى مَكَانَهُ ، فَقَالَ ( لَهُ : يَا ) فَيْمِيُونُ ، تَعْلَمُ وَاَللَّهِ أَنِّي مَا أَحْبَبْتُ شَيْئًا قَطُّ حُبَّكَ ، وَقَدْ أَرَدْتُ صُحْبَتَكَ ، وَالْكَيْنُونَةَ مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ ، فَقَالَ : مَا شِئْتَ أَمْرِي كَمَا تَرَى ، فَإِنْ عَلِمْتَ أَنَّكَ تَقْوَى عَلَيْهِ فَنَعَمْ ؟ فَلَزِمَهُ صَالِحٌ . وَقَدْ كَادَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ يَفْطِنُونَ لِشَأْنِهِ ، وَكَانَ إذَا فَاجَأَهُ الْعَبْدُ بِهِ الضُّرُّ دَعَا لَهُ فَشُفِيَ ، وَإِذَا دُعِي إلَى أَحَدٍ بِهِ ضُرٌّ لَمْ يَأْتِهِ ، وَكَانَ لِرَجُلِ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ ابْنٌ ضَرِيرٌ ، فَسَأَلَ عَنْ شَأْنِ فَيْمِيُونَ فَقِيلَ لَهُ : إنَّهُ لَا يَأْتِي أَحَدًا دَعَاهُ وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ يَعْمَلُ لِلنَّاسِ الْبُنْيَانَ بِالْأَجْرِ . فَعَمَدَ الرَّجُلُ إلَى ابْنِهِ ذَلِكَ فَوَضَعَهُ فِي حُجْرَتِهِ وَأَلْقَى عَلَيْهِ ثَوْبًا ، تَمَّ جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ : يَا فَيْمِيُونُ ، إنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَعْمَلَ فِي بَيْتِي عَمَلًا ، فَانْطَلِقْ مَعِي إلَيْهِ حَتَّى تَنْظُرَ إلَيْهِ ، فَأُشَارِطُكَ عَلَيْهِ . فَانْطَلَقَ مَعَهُ ، حَتَّى دَخَلَ حُجْرَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا تُرِيدُ أَنْ تَعْمَلَ فِي بَيْتِكَ هَذَا ؟ قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ انْتَشَطَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ عَنْ الصَّبِيِّ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : يَا فَيْمِيُونُ ، عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَصَابَهُ مَا تَرَى ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ . فَدَعَا لَهُ فَيْمِيُونُ ، فَقَامَ الصَّبِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَعَرَفَ فَيْمِيُونُ أَنَّهُ قَدْ عُرِفَ ، فَخَرَجَ مِنْ الْقَرْيَةِ وَاتَّبَعَهُ صَالِحٌ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي فِي بَعْضِ الشَّامِ إذْ مَرَّ بِشَجَرَةِ عَظِيمَةٍ . فَنَادَاهُ مِنْهَا رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا فَيْمِيُونُ ؛ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا زِلْتُ أَنْظُرُكَ وَأَقُولُ مَتَى هُوَ جَاءٍ ، حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَكَ ، فَعَرَفْتُ أَنَّكَ هُوَ ، لَا تَبْرَحْ حَتَّى تَقُومَ عَلَيَّ ، فَإِنِّي مَيِّتٌ الْآنَ ، قَالَ : فَمَاتَ وَقَامَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَاهُ ثُمَّ انْصَرَفَ ، وَتَبِعَهُ صَالِحٌ ، حَتَّى وَطِئَا بَعْضَ أَرْضِ الْعَرَبِ . فَعَدَوْا عَلَيْهِمَا . فَاخْتَطَفَتْهُمَا سَيَّارَةٌ مِنْ بَعْضِ الْعَرَبِ ، فَخَرَجُوا بِهِمَا حَتَّى بَاعُوهُمَا بِنَجْرَانَ وَأَهْلُ نَجْرَانَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ الْعَرَبِ ، يَعْبُدُونَ نَخْلَةً طَوِيلَةً بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، لَهَا عِيدٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، إذَا كَانَ ذَلِكَ الْعِيدُ عَلَّقُوا عَلَيْهَا كُلَّ ثَوْبٍ حَسَنٍ وَجَدُوهُ ، وَحُلِيَّ النِّسَاءِ ، ثُمَّ خَرَجُوا إلَيْهَا فَعَكَفُوا عَلَيْهَا يَوْمًا . فَابْتَاعَ فَيْمِيُونُ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ ، وَابْتَاعَ صَالِحًا آخَرُ . فَكَانَ فَيْمِيُونُ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ فِي بَيْتٍ لَهُ - أَسْكَنَهُ إيَّاهُ سَيِّدُهُ - يُصَلِّي ، اُسْتُسْرِجَ لَهُ الْبَيْتُ نُورًا حَتَّى يُصْبِحَ مِنْ غَيْرِ مِصْبَاحٍ ، فَرَأَى ذَلِكَ سَيِّدُهُ ، فَأَعْجَبَهُ مَا يَرَى مِنْهُ ، فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِهِ ، وَقَالَ لَهُ فَيْمِيُونُ : إنَّمَا أَنْتُمْ فِي بَاطِلٍ ، إنَّ هَذِهِ النَّخْلَةَ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ ، وَلَوْ دَعَوْتُ عَلَيْهَا إلَهِي الَّذِي أَعْبُدُهُ لَأَهْلَكَهَا ، وَهُوَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ : فَافْعَلْ ، فَإِنَّكَ إنْ فَعَلْتَ دَخَلْنَا فِي دِينِكَ ، وَتَرَكْنَا مَا نَحْنُ عَلَيْهِ . قَالَ : فَقَامَ فَيْمِيُونُ ، فَتَطَهَّرَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَلَيْهَا ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا رِيحًا فَجَعَفَتْهَا مِنْ أَصْلِهَا فَأَلْقَتْهَا ، فَاتَّبَعَهُ عِنْدَ ذَلِكَ أَهْلُ نَجْرَانَ عَلَى دِينِهِ ، فَحَمَلَهُمْ عَلَى الشَّرِيعَةِ مِنْ دِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ الْأَحْدَاثُ الَّتِي دَخَلَتْ عَلَى أَهْلِ دِينِهِمْ بِكُلِّ أَرْضٍ ، فَمِنْ هُنَالِكَ كَانَتْ النَّصْرَانِيَّةُ بِنَجْرَانَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَهَذَا حَدِيثُ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَهْلِ نَجْرَانَ .

**المصدر**: السيرة النبوية

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-81.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-81/h/813837

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
