ذُو نُوَاسٍ وَخَدُّ الْأُخْدُودِ
[ ذُو نُوَاسٍ وَخَدُّ الْأُخْدُودِ ] فَسَارَ إلَيْهِمْ ذُو نُوَاسٍ بِجُنُودِهِ ، فَدَعَاهُمْ إلَى الْيَهُودِيَّةِ ، وَخَيَّرَهُمْ بَيْنَ ذَلِكَ وَالْقَتْلِ ، فَاخْتَارُوا الْقَتْلَ ، فَخَدَّ لَهُمْ الْأُخْدُودَ ، فَحَرَقَ مَنْ حَرَقَ بِالنَّارِ ، وَقَتَلَ بِالسَّيْفِ وَمَثَّلَ بِهِ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمْ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا ، فَفِي ذِي نُوَاسٍ وَجُنْدِهِ تِلْكَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ . ج١ / ص٣٦[ الْأُخْدُودُ لُغَةً ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : الْأُخْدُودُ : الْحَفْرُ الْمُسْتَطِيلُ فِي الْأَرْضِ ، كَالْخَنْدَقِ وَالْجَدْوَلِ وَنَحْوِهِ ، وَجَمْعُهُ أَخَادِيدُ . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ ، وَاسْمُهُ غَيْلَانُ بْنُ عُقْبَةَ ، أَحَدُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ أُدِّ بْنِ طَانِجَةَ بْنِ إلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ :
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . قَالَ : وَيُقَالُ لِأَثَرِ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ فِي الْجِلْدِ وَأَثَرِ السَّوْطِ وَنَحْوِهِ : أُخْدُودٌ ، وَجَمْعُهُ أَخَادِيدُ .