حُنَاطَةُ وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ
[ حُنَاطَةُ وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ ] وَبَعَثَ أَبْرَهَةُ - حُنَاطَةَ الْحِمْيَرِيَّ إلَى مَكَّةَ ، وَقَالَ لَهُ : سَلْ عَنْ سَيِّدِ أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ وَشَرِيفِهَا ثُمَّ قُلْ ( لَهُ ) : إنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكَ : إنِّي لَمْ آتِ لِحَرْبِكُمْ ، إنَّمَا جِئْتُ لِهَدْمِ هَذَا الْبَيْتِ ، فَإِنْ لَمْ تَعْرِضُوا دُونَهُ بِحَرْبِ ، فَلَا حَاجَةَ لِي بِدِمَائِكُمْ ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يُرِدْ حَرْبِي فَأْتِنِي بِهِ . فَلَمَّا دَخَلَ حُنَاطَةُ مَكَّةَ سَأَلَ عَنْ سَيِّدِ قُرَيْشٍ وَشَرِيفِهَا فَقِيلَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمِ ( بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ ) فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ مَا أَمَرَهُ بِهِ أَبْرَهَةُ ؛ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : وَاَللَّهِ مَا نُرِيدُ حَرْبَهُ ، وَمَا لَنَا بِذَلِكَ مِنْ طَاقَةٍ هَذَا بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامُ وَبَيْتُ خَلِيلِهِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْ كَمَا قَالَ - فَإِنْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ فَهُوَ بَيْتُهُ وَحَرَمُهُ . وَإِنْ يُخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، فَوَاَللَّهِ مَا عِنْدَنَا دَفْعٌ ج١ / ص٤٩عَنْهُ فَقَالَ ( لَهُ ) حُنَاطَةُ : فَانْطَلِقْ مَعِي إلَيْهِ ، فَإِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِكَ .