السيرة النبوية
مَا قِيلَ فِي صِفَةِ الْفِيلِ مِنْ الشِّعْرِ
[ شِعْرُ ابْنِ الْأَسْلَتِ فِي وَقْعَةِ الْفِيلِ ] وَقَالَ أَبُو قَيْسِ بْنُ الْأَسْلَتِ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَطْمِيُّ ، وَاسْمُهُ صَيْفِيٌّ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ أَبُو قَيْسٍ : صَيْفِيُّ بْنُ الْأَسْلَتِ بْنِ جُشَمَ بْنِ وَائِلِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَامِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ : :
وَمِنْ صُنْعِهِ يَوْمَ فِيلِ الْحُوشِ إذْ كُلَّمَا بَعَثُوهُ رَزَمْ
مَحَاجِنُهُمْ تَحْتَ أَقْرَابِهِ وَقَدْ شَرَّمُوا أَنْفَهُ فَانْخَرَمْ
وَقَدْ جَعَلُوا سَوْطَهُ مِغْوَلًا إذَا يَمَّمُوهُ قَفَاهُ كُلِمْ
فَوَلَّى وَأَدْبَرَ أَدْرَاجَهُ وَقَدْ بَاءَ بِالظُّلْمِ مَنْ كَانَ ثَمَّ
فَأَرْسَلَ مِنْ فَوْقِهِمْ حَاصِبًا فَلَفَّهُمْ مِثْلَ لَفِّ الْقُزُمْ
تَحُضُّ عَلَى الصَّبْرِ أَحْبَارُهُمْ وَقَدْ ثَأَجُوا كَثُؤَاجِ الغَنَمْ
فَقُومُوا فَصَلُّوا رَبَّكُمْ وَتَمَسَّحُوا بِأَرْكَانِ هَذَا الْبَيْتِ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ
فَعِنْدَكُمْ مِنْهُ بَلَاءٌ مُصَدَّقٌ غَدَاةَ أَبِي يَكسومَ هَادِي الْكَتَائِبِ
كَتِيبَتُهُ بِالسَّهْلِ تُمْسِي وَرَجْلُهُ عَلَى الْقَاذِفَاتِ فِي رُءُوسِ الْمَنَاقِبِ
فَلَمَّا أَتَاكُمْ نَصْرُ ذِي الْعَرْشِ رَدَّهُمْ جُنُودُ الْمَلِيكِ بَيْنَ سَافٍ وَحَاصِبِ
فَوَلَّوْا سِرَاعًا هَارِبِينَ وَلَمْ يَؤُبْ إلَى أَهْلِهِ مِلْحَبْشِ غَيْرُ عَصَائِبِ
عَلَى الْقَاذِفَاتِ فِي رُءُوسِ الْمَنَاقِبِ