السيرة النبوية
نَسَبُ مُرَّةَ
[ نَسَبُ مُرَّةَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَهُوَ فِي نَسَبِ غَطَفَانَ : مُرَّةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ . وَهُمْ يَقُولُونَ إذَا ذُكِرَ لَهُمْ هَذَا النَّسَبُ : مَا نُنْكِرُهُ وَمَا نَجْحَدُهُ ، وَإِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّسَبِ إلَيْنَا . وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ ظَالِمِ بْنِ جُذَيْمَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : أَحَدُ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفِ - حِينَ هَرَبَ مِنْ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ فَلَحِقَ بِقُرَيْشٍ : :
فَمَا قَوْمِي بِثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ وَلَا بِفَزَارَةِ الشُّعُرِ الرِّقَابَا
وَقَوْمِي ، إنْ سَأَلْتَ ، بَنُو لُؤَيٍّ بِمَكَّةَ
سَفِهْنَا بِاتِّبَاعِ بَنِي بَغِيضِ وَتَرْكِ الْأَقْرَبِينَ لَنَا انْتِسَابَا
هَرَاقَ الْمَاءَ وَاتَّبَعَ السَّرَابَا
فَلَوْ طُووِعْتَ ، عَمْرَكَ ، كُنْتَ فِيهِمْ وَمَا أُلْفِيتُ أَنْتَجِعُ السَّحَابَا
وَخَشَّ رَوَاحَةُ الْقُرَشِيِّ رِحَلِي بِنَاجِيَةٍ وَلَمْ يَطْلُبْ ثَوَابَا
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُمَامِ الْمُرِّيُّ ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي سَهْمِ بْنِ مُرَّةَ ، بِرَدٍّ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ ظَالِمٍ ، وَيَنْتَمِي إلَى غَطَفَانَ : :
أَلَا لَسْتُمْ مِنَّا وَلَسْنَا إلَيْكُمْ بَرِئْنَا إلَيْكُمْ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ
أَقَمْنَا عَلَى عِزِّ الْحِجَازِ بِمُعْتَلَجِ الْبَطْحَاءِ
نَدِمْتُ عَلَى قَوْلٍ مَضَى كُنْتُ قُلْتُهُ تَبَيَّنْتُ فِيهِ أَنَّهُ قَوْلُ كَاذِبٍ
فَلَيْتَ لِسَانِي كَانَ نِصْفَيْنِ مِنْهُمَا بَكِيمٌ وَنِصْفٌ عِنْدَ مَجْرَى الْكَوَاكِبِ
أَبُونَا كِنَانِيٌّ بِمَكَّةَ بِمُعْتَلَجِ الْبَطْحَاءِ
لَنَا الرُّبُعُ مِنْ بَيْتِ الْحَرَامِ وِرَاثَةً وَرُبُعُ الْبِطَاحِ
ج١ / ص١٠١