مِيلَادُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وولايته وموته
[ مِيلَادُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَسَبَبُ تَسْمِيَتِهِ كَذَلِكَ ] فَوَلَدَتْ لِهَاشِمِ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ، فَسَمَّتْهُ شَيْبَةَ . فَتَرَكَهُ هَاشِمٌ عِنْدَهَا حَتَّى كَانَ وَصِيفًا أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ ، ثُمَّ خَرَجَ إلَيْهِ عَمُّهُ الْمُطَّلِبُ لِيَقْبِضَهُ فَيُلْحِقَهُ بِبَلَدِهِ وَقَوْمِهِ ؛ فَقَالَتْ لَهُ سَلْمَى : لَسْتُ بِمُرْسَلَتِهِ مَعَكَ ، فَقَالَ لَهَا الْمُطَّلِبُ : إنِّي غَيْرُ مُنْصَرَفٍ حَتَّى ج١ / ص١٣٨أَخْرُجَ بِهِ مَعِي ، إنَّ ابْنَ أَخِي قَدْ بَلَغَ ، وَهُوَ غَرِيبٌ فِي غَيْرِ قَوْمِهِ ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ شَرَفٍ فِي قَوْمِنَا ، نَلِي كَثِيرًا مِنْ أُمُورِهِمْ ، وَقَوْمُهُ وَبَلَدُهُ وَعَشِيرَتُهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ الْإِقَامَةِ فِي غَيْرِهِمْ ، أَوْ كَمَا قَالَ . وَقَالَ شَيْبَةُ لِعَمِّهِ الْمُطَّلِبِ - فِيمَا يَزْعُمُونَ - : لَسْتُ بِمُفَارِقِهَا إلَّا أَنْ تَأْذَنَ لِي ، فَأَذِنَتْ لَهُ ، وَدَفَعَتْهُ إلَيْهِ ، فَاحْتَمَلَهُ فَدَخَلَ بِهِ مَكَّةَ مُرْدِفَهُ مَعَهُ عَلَى بَعِيرِهِ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ابْتَاعَهُ ، فَبِهَا سُمِّيَ شَيْبَةُ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ .
فَقَالَ الْمُطَّلِبُ : وَيْحَكُمْ إنَّمَا هُوَ ابْنُ أَخِي هَاشِمٍ ، قَدِمْتُ بِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ .