---
title: 'حديث: [ حَدِيثُ حَلِيمَةَ عَمَّا رَأَتْهُ مِنْ الْخَيْرِ بَعْدَ تَسَلُّمِهَا… | السيرة النبوية'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-81/h/814089'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-81/h/814089'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 814089
book_id: 81
book_slug: 'b-81'
---
# حديث: [ حَدِيثُ حَلِيمَةَ عَمَّا رَأَتْهُ مِنْ الْخَيْرِ بَعْدَ تَسَلُّمِهَا… | السيرة النبوية

## نص الحديث

> [ حَدِيثُ حَلِيمَةَ عَمَّا رَأَتْهُ مِنْ الْخَيْرِ بَعْدَ تَسَلُّمِهَا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبِ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . أَوْ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيَّةُ أُمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ ، تُحَدِّثُ : أَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ بَلَدِهَا مَعَ زَوْجِهَا ، وَابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ تُرْضِعُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، تَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ ، قَالَتْ : وَذَلِكَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ لَنَا شَيْئًا . قَالَتْ : فَخَرَجَتْ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ ، مَعَنَا شَارِفٌ لَنَا ، وَاَللَّهِ مَا تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ ، وَمَا نَنَامُ لَيْلَنَا أَجْمَعَ مِنْ صَبِيِّنَا الَّذِي مَعَنَا ، مِنْ بُكَائِهِ مِنْ الْجَوْعِ . مَا فِي ثَدْيَيَّ مَا يُغْنِيهِ ، وَمَا فِي شَارِفِنَا مَا يُغَدِّيهِ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُقَالُ : يُغَذِّيهِ - وَلَكِنَّا كُنَّا نَرْجُو الْغَيْثَ وَالْفَرَجَ فَخَرَجْتُ عَلَى أَتَانِي تِلْكَ فَلَقَدْ أَدَمْتُ بِالرَّكْبِ حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ضَعْفًا وَعَجَفًا ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ فَمَا مِنَّا امْرَأَةٌ إلَّا وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَأْبَاهُ ، إذَا قِيلَ لَهَا إنَّهُ يَتِيمٌ ، وَذَلِكَ أَنَّا إنَّمَا كُنَّا نَرْجُو الْمَعْرُوفَ مِنْ أَبِي الصَّبِيِّ ، فَكُنَّا نَقُولُ : يَتِيمٌ وَمَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ وَجَدُّهُ فَكُنَّا نَكْرَهُهُ لِذَلِكَ ، فَمَا بَقِيَتْ امْرَأَةٌ قَدِمَتْ مَعِي إلَّا أَخَذَتْ رَضِيعًا غَيْرِي ، فَلَمَّا أَجْمَعْنَا الِانْطِلَاقَ قُلْتُ لِصَاحِبِي : وَاَللَّهِ إنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرْجِعَ مِنْ بَيْنِ صَوَاحِبِي وَلَمْ آخُذْ رَضِيعًا ، وَاَللَّهِ لَأَذْهَبَنَّ إلَى ذَلِكَ الْيَتِيمِ فَلَآخُذَنَّهُ ، قَالَ : لَا عَلَيْكِ أَنْ تَفْعَلِي ، عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا فِيهِ بَرَكَةً . قَالَتْ : فَذَهَبْتُ إلَيْهِ فَأَخَذْتُهُ ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى أَخْذِهِ إلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ . قَالَتْ : فَلَمَّا أَخَذْتُهُ ، رَجَعْتُ بِهِ إلَى رَحْلِي ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُ فِي حِجْرِي أَقَبْلَ عَلَيْهِ ثَدْيَايَ بِمَا شَاءَ مِنْ لَبَنٍ ، فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ وَشَرِبَ مَعَهُ أَخُوهُ حَتَّى رَوِيَ ، ثُمَّ نَامَا وَمَا كُنَّا نَنَامُ مَعَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَقَامَ زَوْجِي إلَى شَارِفِنَا تِلْكَ . فَإِذَا إنَّهَا لَحَافِلٌ ، فَحَلَبَ مِنْهَا مَا شَرِبَ ، وَشَرِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا رِيًّا وَشِبَعًا ، فَبِتْنَا بِخَيْرِ لَيْلَةٍ . قَالَتْ : يَقُولُ صَاحِبِي حِينَ أَصْبَحْنَا : تَعَلَّمِي وَاَللَّهِ يَا حَلِيمَةُ ، لَقَدْ أَخَذْتُ نَسَمَةً مُبَارَكَةً ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَاَللَّهِ إنِّي لَأَرْجُو ذَلِكَ . قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجْنَا وَرَكِبْتُ ( أَنَا ) أَتَانِي ، وَحَمَلْتُهُ عَلَيْهَا مَعِي ، فَوَاَللَّهِ لَقَطَعَتْ بِالرَّكْبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ حُمُرِهِمْ ، حَتَّى إنَّ صَوَاحِبِي لِيَقُلْنَ لِي : يَا ابْنَةَ أَبِي ذُؤَيْبٍ ، وَيْحَكَ ارْبَعِي عَلَيْنَا ، أَلَيْسَتْ هَذِهِ أَتَانَكَ الَّتِي كُنْتُ خَرَجْتُ عَلَيْهَا ؟ فَأَقُولُ لَهُنَّ : بَلَى وَاَللَّهِ ، إنَّهَا لَهِيَ هِيَ ، فَيَقُلْنَ : وَاَللَّهِ إنَّ لَهَا لَشَأْنًا . قَالَتْ : ثُمَّ قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ بِلَادِ بَنِي سَعْدٍ وَمَا أَعْلَمُ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ اللَّهِ أَجْدَبَ مِنْهَا ، فَكَانَتْ غَنَمِي تَرُوحُ عَلَيَّ حِينَ قَدِمْنَا بِهِ مَعَنَا شِبَاعًا لُبَّنًا ، فَنَحْلُبُ وَنَشْرَبُ ، وَمَا يَحْلُبُ إنْسَانٌ قَطْرَةَ لَبَنٍ ، وَلَا يَجِدُهَا فِي ضَرْعٍ ، حَتَّى كَانَ الْحَاضِرُونَ مِنْ قَوْمِنَا يَقُولُونَ لِرُعْيَانِهِمْ : وَيْلَكُمْ اسْرَحُوا حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي بِنْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا تَبِضُّ بِقَطْرَةِ لَبَنٍ ، وَتَرُوحُ غَنَمِي شِبَاعًا لُبَّنًا . فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ مِنْ اللَّهِ الزِّيَادَةَ وَالْخَيْرَ حَتَّى مَضَتْ سَنَتَاهُ وَفَصَلْتُهُ ، وَكَانَ يَشِبُّ شَبَابًا لَا يَشِبُّهُ الْغِلْمَانُ ، فَلَمْ يَبْلُغْ سَنَتَيْهِ حَتَّى كَانَ غُلَامًا جَفْرًا . قَالَتْ : فَقَدِمْنَا بِهِ عَلَى أُمِّهِ وَنَحْنُ أَحْرَصُ شَيْءٍ عَلَى مُكْثِهِ فِينَا ، لِمَا كُنَّا نَرَى مِنْ بَرَكَتِهِ . فَكَلَّمْنَا أُمَّهُ وَقُلْتُ لَهَا : لَوْ تَرَكْتُ بُنَيَّ عِنْدِي حَتَّى يَغْلُظَ ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ وَبَأَ مَكَّةَ ، قَالَتْ : فَلَمْ نَزَلْ بِهَا حَتَّى رَدَّتْهُ مَعَنَا .

**المصدر**: السيرة النبوية

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-81.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-81/h/814089

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
