رُجُوعُ حَلِيمَةَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أُمِّهِ
[ رُجُوعُ حَلِيمَةَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أُمِّهِ ] قَالَتْ : وَقَالَ لِي أَبُوهُ يَا حَلِيمَةُ ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْغُلَامُ قَدْ أُصِيبَ فَأَلْحِقِيهِ بِأَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ بِهِ ، قَالَتْ : فَاحْتَمَلْنَاهُ ، فَقَدِمْنَا بِهِ عَلَى أُمِّهِ ، فَفَالَتْ : مَا أَقْدَمَكَ بِهِ يَا ظِئْرُ وَقَدْ كُنْتِ حَرِيصَةً عَلَيْهِ ، وَعَلَى مُكْثِهِ عِنْدَكَ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : قَدْ بَلَغَ اللَّهُ بِابْنِي وَقَضَيْتُ الَّذِي عَلَيَّ ، وَتَخَوَّفْتُ الْأَحْدَاثَ ، عَلَيْهِ ، فَأَدَّيْتُهُ إلَيْكَ كَمَا تُحِبِّينَ ، قَالَتْ : مَا هَذَا شَأْنُكَ ، فَاصْدُقِينِي خَبَرَكَ . قَالَتْ : فَلَمْ تَدَعْنِي حَتَّى أَخْبَرْتُهَا . قَالَتْ : أَفَتَخَوَّفَتْ عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ نَعَمْ ، قَالَتْ : كَلَّا ، وَاَللَّهِ مَا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ مِنْ سَبِيلٍ ، وَإِنَّ لِبُنَيَّ لَشَأْنًا ، أَفَلَا أُخْبِرُكِ خَبَرَهُ ، قَالَتْ : ( قُلْتُ ) بَلَى ، قَالَتْ : رَأَيْتُ حِينَ حَمَلْتُ بِهِ ، أَنَّهُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لِي قُصُورَ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ ، ثُمَّ حَمَلْتُ بِهِ ، فَوَاَللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ حَمْلٍ قَطُّ كَانَ أَخَفَّ ( عَلَيَّ ) وَلَا أَيْسَرَ مِنْهُ ، وَوَقَعَ حِينَ وَلَدْتُهُ وَإِنَّهُ لَوَاضِعٌ يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ ، رَافِعٌ رَأَسَهُ إلَى السَّمَاءِ ، دَعِيهِ عَنْكَ وَانْطَلِقِي رَاشِدَةً .
ج١ / ص١٦٦