السيرة النبوية
بَكَتْ عَيْنَيَّ وَحُقَّ لَهَا الْبُكَاءُ عَلَى سَمْحٍ سَجِيَّتُهُ الْحَيَاءُ
عَلَى سَهْلِ الْخَلِيقَةِ أبْطَحيٍّ كَرِيمِ الْخِيمِ نِيَّتُهُ الْعَلَاءُ
عَلَى الْفَيَّاضِ شَيْبَةَ ذِي الْمَعَالِي أَبِيكِ الْخَيْرِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ
طَوِيلِ الْبَاعِ أَمْلَسَ شَيْظميٌّ أَغَرَّ كَأَنَّ غُرَّتَهُ ضِيَاءُ
أَقَبِّ الْكَشْحِ أَرُوعَ ذِي فُضُولٍ لَهُ الْمَجْدُ الْمُقَدَّمُ وَالسَّنَاءُ
أَبِيِّ الضَّيْمِ أَبْلَجَ هِبْرَزِيٌّ قَدِيمِ الْمَجْدِ لَيْسَ لَهُ خَفَا
وَمَعْقِلِ مَالِكٍ وَرَبِيعِ فِهْرٍ وَفَاصِلِهَا إذَا اُلْتُمِسَ الْقَضَاءُ
وَكَانَ هُوَ الْفَتَى كَرَمًا وَجُودًا وَبَأْسًا حَيْنَ تَنْسَكِبُ الدِّمَاءُ
إذَا هَابَ الْكُمَاةُ الْمَوْتَ حَتَّى كَأَنَّ قُلُوبَ أَكْثَرِهِمْ هَوَاءُ
مَضَى قُدُمًا بِذِي رُبَدٍ خَشِيبٍ عَلَيْهِ حَيْنَ تُبْصِرهُ الْبَهَاءُ