السيرة النبوية
عَجِبْتُ لِمَا تَصَوَّبَتْ الْعُقَابُ إلَى الثُّعْبَانِ وَهِيَ لَهَا اضْطِرَابُ
وَقَدْ كَانَتْ يَكُونُ لَهَا كَشِيشٌ وَأَحْيَانًا يَكُونُ لَهَا وِثَابُ
إذَا قُمْنَا إلَى التَّأْسِيسِ شَدَّتْ تُهَيِّبُنَا الْبِنَاءَ وَقَدْ تُهَابُ
فَلَمَّا أَنَّ خَشِينَا الرِّجْزَ جَاءَتْ عُقَابٌ تَتْلَئِبُّ لَهَا انْصِبَابُ
فَضَمَّتْهَا إلَيْهَا ثُمَّ خَلَّتْ لَنَا الْبُنْيَانَ لَيْسَ لَهُ حِجَابُ
فَقُمْنَا حَاشِدِينَ إلَى بِنَاءٍ لَنَا مِنْهُ الْقَوَاعِدُ وَالتُّرَابُ
غَدَاةَ نَرْفَعُ التَّأْسِيسَ مِنْهُ وَلَيْسَ عَلَى مُسَوِّينَا ثِيَابُ
أَعَزَّ بِهِ الْمَلِيكُ بَنِي لُؤَيٍّ فَلَيْسَ لِأَصْلِهِ مِنْهُمْ ذَهَابُ
وَقَدْ حَشَدَتْ هُنَاكَ بَنُو عَدِيٍّ وَمُرَّةُ قَدْ تَقَدَّمَهَا كِلَابُ
فَبَوَّأَنَا الْمَلِيكُ بِذَاكَ عِزًّا وَعِنْدَ اللَّهِ يُلْتَمَسُ الثَّوَابُ
وَلَيْسَ عَلَى مَسَاوِينَا ثِيَابُ