إنْذَارُ الْيَهُودِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إنْذَارُ الْيَهُودِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[ إنْذَارُ الْيَهُودِ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمَّا بُعِثَ كَفَرُوا بِهِ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ ، قَالُوا : إنَّ مِمَّا دَعَانَا إلَى الْإِسْلَامِ ، مَعَ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَهَدَاهُ لَنَا ، لَمَا كُنَّا نَسْمَعُ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ ، ( وَ ) كُنَّا أَهْلَ شِرْكٍ أَصْحَابَ أَوَثَانٍ ، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ ، عِنْدَهُمْ عِلْمٌ لَيْسَ لَنَا ، وَكَانَتْ لَا تَزَالُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ شُرُورٌ ، فَإِذَا نِلْنَا مِنْهُمْ بَعْضَ مَا يَكْرَهُونَ ، قَالُوا لَنَا : إنَّهُ ( قَدْ ) تَقَارَبَ زَمَانُ نَبِيٍّ يُبْعَثُ الْآنَ نَقْتُلُكُمْ مَعَهُ قَتْلَ عَادٍ وَإِرَمٍ فَكُنَّا كَثِيرًا مَا نَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُمْ . فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَبْنَاهُ ، حِينَ دَعَانَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَعَرَفْنَا مَا كَانُوا يَتَوَعَّدُونَنَا بِهِ ، فَبَادَرْنَاهُمْ إلَيْهِ ، فَآمَنَّا بِهِ ، وَكَفَرُوا بِهِ ، فَفِينَا وَفِيهِمْ نَزَلَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ مِنْ الْبَقَرَةِ : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : يَسْتَفْتِحُونَ : يَسْتَنْصِرُونَ ، وَيَسْتَفْتِحُونَ ( أَيْضًا ) : يَتَحَاكَمُونَ ، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى : رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ .