ج١ / ص٢٤٢[ تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِمُفْرَدَاتِ سُورَةِ الضُّحَى ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : سَجَى : سُكْنٌ . قَالَ أُمِّيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ : :
إذْ أَتَى مَوْهِنَا وَقَدْ نَامَ صَحْبِي وَسَجَا اللَّيْلُ بِالظَّلَامِ الْبَهِيمِ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ ، وَيُقَالُ لِلْعَيْنِ إذَا سَكَنَ طَرَفُهَا : سَاجِيَةٌ ، وَسَجَا طَرَفُهَا : قَالَ جَرِيرُ ( بْنُ الْخَطَفَى ) :
:
وَلَقَدْ رَمَيْنَكَ حِينَ رُحْنَ بِأَعْيُنٍ يَقْتُلْنَ مِنْ خَلَلِ السُّتُورِ سُوَاجِي
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ . وَالْعَائِلُ : الْفَقِيرُ .
قَالَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيُّ : :
إلَى بَيْتِهِ يَأْوِي الضَّرِيكُ إذَا شَتَا وَمُسْتَنْبَحٌ بَالِي الدَّرِيسَيْنِ عَائِلُ
وَجَمْعُهُ : عَالَةٌ وَعَيْلٌ . وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ سَأَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعِهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَالْعَائِلُ ( أَيْضًا ) : الَّذِي يَعُولُ الْعِيَالَ . وَالْعَائِلُ ( أَيْضًا ) : الْخَائِفُ .
وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ﴾وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : :
بِمِيزَانِ قِسْطٍ لَا يُخِسُّ شَعِيرَةً لَهُ شَاهِدٌ مِنْ نَفْسِهِ غَيْرُ عَائِلٍ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ سَأَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَوْضِعِهَا . وَالْعَائِلُ ( أَيْضًا ) : الشَّيْءُ الْمُثْقَلُ الْمُعْي . يَقُولُ الرَّجُلُ : قَدْ عَالَنِي هَذَا الْأَمْرُ : أَيْ أَثْقَلَنِي وَأَعْيَانِي قَالَ الْفَرَزْدَقُ :
:
إذَا مَا الْأَمْرُ فِي الْحَدَثَانِ عَالَا
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ .
﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴾أَيْ لَا تَكُنْ جَبَّارًا وَلَا مُتَكَبِّرًا ، وَلَا فَحَّاشًا فَظًّا عَلَى الضُّعَفَاءِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ . ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾أَيْ بِمَا جَاءَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ نِعْمَتِهِ وَكَرَامَتِهِ مِنْ النُّبُوَّةِ فَحَدِّثْ ، أَيْ اُذْكُرْهَا وَادْعُ إلَيْهَا ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى الْعِبَادِ بِهِ مِنْ النُّبُوَّةِ سِرًّا إلَى مَنْ يَطْمَئِنُّ إلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ .