حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

ذِكْرُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلُ ذَكَرٍ أَسْلَمَ

[ خُرُوجُ عَلِيٍّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى شِعَابِ مَكَّةَ يُصَلِّيَانِ ، وَوُقُوفُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى أَمْرِهِمَا ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ خَرَجَ إلَى شِعَابِ مَكَّةَ ، وَخَرَجَ مَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُسْتَخْفِيًا مِنْ أَبِيهِ أَبِي طَالِبٍ . وَمِنْ جَمِيعِ أَعْمَامِهِ وَسَائِرِ قَوْمِهِ ، فَيُصَلِّيَانِ الصَّلَوَاتِ فِيهَا ، ج١ / ص٢٤٧فَإِذَا أَمْسَيَا رَجَعَا . فَمَكَثَا كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَا .

ثُمَّ إنَّ أَبَا طَالِبٍ عَثَرَ عَلَيْهِمَا يَوْمًا وَهُمَا يُصَلِّيَانِ ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا ابْنَ أَخِي مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي أَرَاكَ تَدِينُ بِهِ ؟ قَالَ : أَيْ عَمِّ ، هَذَا دِينُ اللَّهِ ، وَدِينُ مَلَائِكَتِهِ ، وَدِينُ رُسُلِهِ ، وَدِينُ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ - أَوْ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ رَسُولًا إلَى الْعِبَادِ ، وَأَنْتَ أَيْ عَمِّ ، أَحَقُّ مَنْ بَذَلْتُ لَهُ النَّصِيحَةَ ، وَدَعَوْتُهُ إلَى الْهُدَى ، وَأَحَقُّ مَنْ أَجَابَنِي إلَيْهِ وَأَعَانَنِي عَلَيْهِ ، أَوْ كَمَا قَالَ ؛ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَيْ ابْنَ أَخِي ، إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُفَارِقَ دِينَ آبَائِي وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ وَاَللَّهِ لَا يَخْلُصُ إلَيْكَ بِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ مَا بَقِيتُ وَذَكَرُوا أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ : أَيْ بُنَيَّ ، مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : يَا أَبَتِ ، آمَنْتُ بِاَللَّهِ وَبِرَسُولِ اللَّهِ ، وَصَدَّقْتُهُ بِمَا جَاءَ بِهِ ، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ لِلَّهِ وَاتَّبَعْتُهُ . فَزَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ لَهُ : أَمَا إنَّهُ لَمْ يَدْعُكَ إلَّا إلَى خَيْرٍ فَالْزَمْهُ .

موقع حَـدِيث