حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

مَشْيُ قُرَيْشٍ إلَى أَبِي طَالِبٍ ثَالِثَةً بِعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ

[ مَشْيُ قُرَيْشٍ إلَى أَبِي طَالِبٍ ثَالِثَةً بِعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : ثُمَّ إنَّ قُرَيْشًا حِينَ عَرَفُوا أَنَّ أَبَا طَالِبٍ قَدْ أَبَى خِذْلَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِسْلَامَهُ ، وَإِجْمَاعَهُ لِفِرَاقِهِمْ فِي ذَلِكَ وَعَدَاوَتِهِمْ ، مَشَوْا إلَيْهِ بِعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، فَقَالُوا لَهُ - فِيمَا بَلَغَنِي - يَا أَبَا طَالِبٍ ، هَذَا عُمَارَةُ ج١ / ص٢٦٧بْنُ الْوَلِيدِ ، أَنْهَدُ فَتًى فِي قُرَيْشٍ وَأَجْمَلُهُ ، فَخُذْهُ فَلَكَ عَقْلُهُ وَنَصْرُهُ ، وَاِتَّخِذْهُ وَلَدًا فَهُوَ لَكَ ، وَأَسْلِمْ إلَيْنَا ابْنَ أَخِيكَ هَذَا ، الَّذِي قَدْ خَالَفَ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ ، وَفَرَّقَ جَمَاعَةَ قَوْمِكَ ، وَسَفَّهُ أَحْلَامَهُمْ ، فَنَقْتُلَهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ بِرَجُلِ ؛ فَقَالَ : وَاَللَّهِ لَبِئْسَ مَا تَسُومُونَنِي أَتُعْطُونَنِي ابْنَكُمْ أَغْذُوهُ لَكُمْ ، وَأُعْطِيكُمْ ابْنِي تَقْتُلُونَهُ هَذَا وَاَللَّهِ مَا لَا يَكُونُ أَبَدًا . قَالَ : فَقَالَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ : وَاَللَّهِ يَا أَبَا طَالِبٍ لَقَدْ أَنْصَفَكَ قَوْمُكَ ، وَجَهَدُوا عَلَى التَّخَلُّصِ مِمَّا تَكْرَهُهُ ، فَمَا أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُمْ شَيْئًا ؛ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ لِلْمُطْعِمِ : وَاَللَّهِ مَا أَنْصَفُونِي ، وَلَكِنَّكَ قَدْ أَجْمَعْتَ خِذْلَانِي وَمُظَاهَرَةَ الْقَوْمِ عَلَيَّ ، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ ، أَوْ كَمَا قَالَ . فَحَقَبَ الْأَمْرُ ، وَحَمِيَتْ الْحَرْبُ ، وَتَنَابَذَ الْقَوْمُ ، وَبَادَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا .

موقع حَـدِيث