[ ذِكْرُ مَا فَتَنَتْ بَهْ قُرَيْشٌ الْمُؤْمِنِينَ وَعَذَّبَتْهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : ثُمَّ إنَّ قُرَيْشًا تَذَامَرُوا بَيْنَهُمْ عَلَى مَنْ فِي الْقَبَائِلِ مِنْهُمْ مِنْ أَصْحَابِ ج١ / ص٢٦٩رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مَعَهُ ، فَوَثَبَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ عَلَى مَنْ فِيهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُعَذِّبُونَهُمْ ، وَيَفْتِنُونَهُمْ عَنْ دِينِهِمْ ، وَمَنَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَدْ قَامَ أَبُو طَالِبٍ ، حِينَ رَأَى قُرَيْشًا يَصْنَعُونَ مَا يَصْنَعُونَ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِيَّ الْمُطَّلِبِ ، فَدَعَاهُمْ إلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ ، مِنْ مَنْعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْقِيَامِ دُونَهُ ؛ فَاجْتَمَعُوا إلَيْهِ . وَقَامُوا مَعَهُ ، وَأَجَابُوهُ إلَى مَا دَعَاهُمْ إلَيْهِ ، إلَّا مَا كَانَ مِنْ أَبِي لَهَبٍ ، عَدُوِّ اللَّهِ الْمَلْعُونِ .