حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

حَدِيثُ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ مَعَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[ حَدِيثُ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ مَعَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ] اجْتَمَعَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ ( بْنِ كَلَدَةَ ) ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ بْنُ هِشَامٍ ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ ، وَزَمْعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، وَالْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ ، وَنَبِيهٌ وَمُنَبِّهٌ ابْنَا الْحَجَّاجِ السَّهْمِيَّانِ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، أَوْ مَنْ اجْتَمَعَ مِنْهُمْ . قَالَ : اجْتَمِعُوا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عِنْدَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ : ابْعَثُوا إلَى مُحَمَّدٍ فَكَلِّمُوهُ وَخَاصِمُوهُ حَتَّى تُعْذِرُوا فِيهِ ، فَبَعَثُوا إلَيْهِ : إنَّ أَشْرَافَ قَوْمِكَ قَدْ اجْتَمَعُوا لَكَ لِيُكَلِّمُوكَ ، فَأْتِهِمْ ؛ فَجَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيعًا ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنْ قَدْ بَدَا لَهُمْ فِيمَا كَلَّمَهُمْ فِيهِ بَدَاءٌ ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ حَرِيصًا يُحِبُّ رُشْدَهُمْ ، وَيَعِزُّ عَلَيْهِ عَنَتُهُمْ ، حَتَّى جَلَسَ إلَيْهِمْ ؛ فَقَالُوا لَهُ : يَا مُحَمَّدُ ، إنَّا قَدْ بَعَثْنَا إلَيْكَ لِنُكَلِّمَكَ ، وَإِنَّا وَاَللَّهِ مَا نَعْلَمُ رَجُلًا مِنْ الْعَرَبِ أَدْخَلَ عَلَى قَوْمِهِ مِثْلَ مَا أَدْخَلْتَ عَلَى قَوْمِكَ ، لَقَدْ شَتَمْتَ الْآبَاءَ ، وَعِبْتَ الدِّينَ ، وَشَتَمْتَ الْآلِهَةَ ، وَسَفَّهْتَ الْأَحْلَامَ ، وَفَرَّقْتَ الْجَمَاعَةَ ، فَمَا بَقِيَ أَمْرٌ قَبِيحٌ إلَّا قَدْ جِئْتَهُ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ - أَوْ كَمَا قَالُوا لَهُ - فَإِنْ كُنْتَ إنَّمَا جِئْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ تَطْلُبُ بِهِ مَالًا جَمَعْنَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا حَتَّى تَكُونَ أَكْثَرَنَا مَالًا ، وَإِنْ كُنْتَ إنَّمَا تَطْلُبُ بِهِ الشَّرَفَ فِينَا ، فَنَحْنُ نُسَوِّدُكَ عَلَيْنَا ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ بِهِ مُلْكًا مَلَّكْنَاكَ عَلَيْنَا ، وَإِنْ كَانَ هَذَا الَّذِي يَأْتِيكَ رِئْيًا تَرَاهُ قَدْ غَلَبَ عَلَيْكَ - وَكَانُوا يُسَمُّونَ التَّابِعَ مِنْ الْجِنِّ رِئْيًا - فَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ ، بَذَلْنَا لَكَ أَمْوَالَنَا فِي طَلَبِ الطِّبِّ لَكَ حَتَّى نُبْرِئَكَ مِنْهُ ، أَوْ نُعْذِرَ فِيكَ . فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ج١ / ص٢٩٦مَا بِي مَا تَقُولُونَ مَا جِئْتُ بِمَا جِئْتُكُمْ بِهِ أَطْلُبُ أَمْوَالَكُمْ ، وَلَا الشَّرَفَ فِيكُمْ ، وَلَا الْمُلْكَ عَلَيْكُمْ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إلَيْكُمْ رَسُولًا ، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ كِتَابًا ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَكُونَ لَكُمْ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، فَبَلَّغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي ، وَنَصَحْتُ لَكُمْ ، فَإِنْ تَقْبَلُوا مِنِّي مَا جِئْتُكُمْ بِهِ ، فَهُوَ حَظُّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَإِنَّ تَرُدُّوهُ عَلَيَّ أَصْبِرْ لِأَمْرِ اللَّهِ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ أَوْ كَمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

موقع حَـدِيث