أَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ
[ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عُذْرِ مَنْ امْتَنَعَ عَنْ الْإِسْلَامِ لِسَبَبِ تَعْذِيبِهِ فَأَجَازَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَبْلُغُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْعَذَابِ مَا يُعْذَرُونَ بِهِ فِي تَرْكِ دِينِهِمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاَللَّهِ ، إنْ كَانُوا لَيَضْرِبُونَ أَحَدَهُمْ وَيُجِيعُونَهُ وَيُعَطِّشُونَهُ حَتَّى مَا يَقْدِرُ أَنْ يَسْتَوِيَ جَالِسًا مِنْ شِدَّةِ الضُّرِّ الَّذِي نَزَلَ بِهِ ، حَتَّى يُعْطِيَهُمْ مَا سَأَلُوهُ مِنْ الْفِتْنَةِ ، حَتَّى يَقُولُوا لَهُ ؛ آللَّاتُ وَالْعُزَّى إلَهُكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، حَتَّى إنَّ الْجُعَلَ لَيَمُرُّ بِهِمْ ، فَيَقُولُونَ لَهُ : أَهَذَا الْجُعَلُ إلَهُكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، افْتِدَاءً مِنْهُمْ مِمَّا يَبْلُغُونَ مِنْ جَهْدِهِ . ج١ / ص٣٢١[ رَفْضُ هِشَامٍ تَسْلِيمَ أَخِيهِ لِقُرَيْشِ لِيَقْتُلُوهُ عَلَى إسْلَامِهِ ، وَشِعْرِهِ فِي ذَلِكَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ عُكَاشَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَنَّهُ حُدِّثَ أَنَّ رِجَالًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ مَشَوْا إلَى هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ ، حِينَ أَسْلَمَ أَخُوهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ ( بْنِ الْمُغِيرَةِ ) ، وَكَانُوا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يَأْخُذُوا فِتْيَةً مِنْهُمْ كَانُوا قَدْ أَسْلَمُوا ، مِنْهُمْ : سَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ . قَالَ : فَقَالُوا لَهُ .
وَخَشُوا شَرَّهُمْ : إنَّا قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نُعَاتِبَ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَةِ عَلَى هَذَا الدِّينِ الَّذِي أَحْدَثُوا ، فَإِنَّا نَأْمَنُ بِذَلِكَ فِي غَيْرِهِمْ . قَالَ : هَذَا ، فَعَلَيْكُمْ بِهِ ، فَعَاتِبُوهُ وَإِيَّاكُمْ وَنَفْسَهُ ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ : :
( قَالَ ) ، فَتَرَكُوهُ وَنَزَعُوا عَنْهُ . قَالَ : وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا دَفَعَ اللَّهُ بِهِ عَنْهُمْ .