السيرة النبوية
يَا رَاكِبًا بَلِّغَنْ عَنَّى مُغَلْغِلَةً مَنْ كَانَ يَرْجُو بَلَاغَ اللَّهِ وَالدِّينِ
بِبَطْنِ مَكَّةَ
أَنَّا وَجَدْنَا بِلَادَ اللَّهِ وَاسِعَةً تُنْجِي مِنْ الذُّلِّ وَالْمَخْزَاةِ وَالْهُونِ
فَلَا تُقِيمُوا عَلَى ذُلِّ الْحَيَاةِ وَخِزْ يٍ فِي الْمَمَاتِ وَعَيْبٍ غَيْرِ مَأْمُونِ
إنَّا تَبِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَاطَّرَحُوا قَوْلَ النَّبِيِّ وَعَالُوا فِي الْمَوَازِينِ
فَاجْعَلْ عَذَابَكَ بِالْقَوْمِ الَّذِينَ بَغَوْا وَعَائِذًا بِكَ أَنْ يَعْلُوَا فَيُطْغُونِي
أَبَتْ كَبِدِي ، لَا أَكْذِبَنْكَ ، قِتَالَهُمْ عَلَيَّ وَتَأْبَاهُ عَلَيَّ أَنَامِلِي
وَكَيْفَ قِتَالِي مَعْشَرًا أَدَّبُوكُمْ عَلَى الْحَقِّ أَنْ لَا تَأْشِبُوهُ بِبَاطِلِ
نَفَتْهُمْ عِبَادُ الْجِنِّ مِنْ حُرِّ أَرْضِهِمْ فَأَضْحَوْا عَلَى أَمْرٍ شَدِيدِ الْبَلَابِلِ
فَإِنْ تَكُ كَانَتْ فِي عَدِيٍّ أَمَانَةٌ عَدِيِّ بْنِ سَعْدٍ عَنْ تُقًى أَوْ تَوَاصُلِ
فَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنَّ ذَلِكَ فِيكُمْ بِحَمْدِ الَّذِي لَا يُطَّبَى بِالْجَعَائِلِ
وَبُدِّلْتُ شِبْلًا شِبْلَ كُلِّ خَبِيثَةٍ بِذِي فَجْرٍ مَأْوَى الضِّعَافِ الْأَرَامِلِ
وَتِلْكَ قُرَيْشٌ تَجْحَدُ اللَّهَ حَقَّهُ كَمَا جَحَدَتْ عَادٌ وَمَدْيَنُ وَالْحِجْرُ
فَإِنْ أَنَا لَمْ أُبْرِقْ فَلَا يَسَعَنَّنِي مِنْ الْأَرْضِ بَرٌّ ذُو فَضَاءٍ وَلَا بَحْرُ
بِأَرْضٍ بِهَا عَبَدَ الْإِلَهَ مُحَمَّدٌ أُبَيِّنُ مَا فِي النَّفْسِ إذْ بُلِغَ النَّقْرُ