[ رُجُوعُهُ لَمَّا عَلِمَ بِتَحْرِيمِ الرَّسُولِ لِلْخَمْرِ وَمَوْتُهُ ] فَلَمَّا كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا ، اعْتَرَضَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ جَاءَ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُسْلِمَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا بَصِيرٍ ، إنَّهُ يُحَرِّمُ الزِّنَا ، فَقَالَ الْأَعْشَى : وَاَللَّهِ إنَّ ذَلِكَ لَأَمْرٌ مَا لِي فِيهِ مِنْ أَرَبٍ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا بَصِيرٍ ، فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ الْخَمْرَ ، فَقَالَ الْأَعْشَى : أَمَّا هَذِهِ فَوَاَللَّهِ إنَّ فِي النَّفْسِ مِنْهَا لَعُلَالَاتٍ ، وَلَكِنِّي مُنْصَرِفٌ فَأَتَرَوَّى مِنْهَا عَامِي هَذَا ، ثُمَّ آتِيهِ فَأُسْلِمُ . فَانْصَرَفَ فَمَاتَ فِي عَامِهِ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَعُدْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .