أَمْرُ رُكَانَةَ الْمُطَّلِبِيِّ وَمُصَارَعَتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَمْرُ رُكَانَةَ الْمُطَّلِبِيِّ وَمُصَارَعَتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[ غَلَبَةُ النَّبِيِّ لَهُ وَآيَةُ الشَّجْرَةِ ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي أَبِي إسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ ، قَالَ : كَانَ رُكَانَةُ
بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَشَدَّ قُرَيْشٍ ، فَخَلَا يَوْمًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ شِعَابِ مَكَّةَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رُكَانَةُ ، أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ وَتَقْبَلُ مَا أَدْعُوكَ إلَيْهِ ؟ قَالَ : إنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي تَقُولُ حَقٌّ لَاتَّبَعْتُكَ ، فَقَالَ ( لَهُ ) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفَرَأَيْتَ إنْ صَرَعْتُكَ ، أَتَعْلَمُ أَنَّ مَا أَقُولُ حَقٌّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ؛ قَالَ : فَقُمْ حَتْي أُصَارِعَكَ . قَالَ : فَقَامَ إلَيْهِ رُكَانَةُ يُصَارِعُهُ ، فَلَمَّا بَطَشَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَضْجَعَهُ ، وَهُوَ لَا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : عُدْ يَا مُحَمَّدُ ، فَعَادَ فَصَرَعَهُ ، فَقَالَ - يَا مُحَمَّدُ . وَاَللَّهِ إنَّ هَذَا لَلْعَجْبُ ، أَتَصْرَعُنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ إنْ شِئْتَ أَنْ أُرِيَكَهُ ، إنْ اتَّقَيْتَ اللَّهَ وَاتَّبَعْتَ أَمْرِي ، قَالَ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : أَدْعُو لَكَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَرَى فَتَأْتِينِي ، قَالَ : اُدْعُهَا ، فَدَعَاهَا ، فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَقَالَ لَهَا : ارْجِعِي إلَى مَكَانِكَ . قَالَ : فَرَجَعَتْ إلَى مَكَانِهَا قَالَ : فَذَهَبَ رُكَانَةُ إلَى قَوْمِهِ فَقَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، سَاحِرُوا بِصَاحِبِكُمْ أَهْلَ الْأَرْضِ ، فَوَاَللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسْحَرَ مِنْهُ قَطُّ ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِاَلَّذِي رَأَى وَاَلَّذِي صَنَعَ