أَمْرُ وَفْدِ النَّصَارَى الَّذِينَ أَسْلَمُوا
[ ادِّعَاءُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى النَّبِيِّ بِتَعْلِيمِ جَبْرٍ لَهُ ، وَمَا أَنَزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ ] وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا بَلَغَنِي - كَثِيرًا مَا يَجْلِسُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ إلَى مَبْيَعَةِ غُلَامٍ نَصْرَانِيٍّ يُقَالُ لَهُ : جَبْرٌ ، عَبْدٌ لِبَنِي الْحَضْرَمِيِّ ، فَكَانُوا يَقُولُونَ : وَاَللَّهِ مَا يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا كَثِيرًا مِمَّا يَأْتِي بَهْ إلَّا جَبْرٌ النَّصْرَانِيُّ ، غُلَامُ بَنِي الْحَضْرَمِيِّ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ : وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : يُلْحِدُونَ إلَيْهِ : يَمِيلُونَ إلَيْهِ . وَالْإِلْحَادُ : الْمَيْلُ عَنْ الْحَقِّ .
قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ :