ذِكْرُ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ
[ جَوَازُ أَنْ يَكُونَ الْإِسْرَاءُ رُؤْيَا ] فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا لِقَوْلِ الْحَسَنِ : إنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ ، قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْخَبَرِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذْ قَالَ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ثُمَّ مَضَى عَلَى ذَلِكَ . فَعَرَفْتُ أَنَّ الْوَحْيَ مِنْ اللَّهِ يَأْتِي الْأَنْبِيَاءَ أَيْقَاظًا وَنِيَامًا . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا بَلَغَنِي - يَقُولُ : تَنَامُ عَيْنَايَ وَقَلْبِي يَقْظَانُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ ذَلِكَ كَانَ قَدْ جَاءَهُ ، وَعَايَنَ فِيهِ مَا عَايَنَ ، مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، عَلَى أَيِّ حَالَيْهِ كَانَ : نَائِمًا ، أَوْ يَقْظَانَ ، كُلُّ ذَلِكَ حَقٌّ وَصِدْقٌ .