مَشُورَةُ مُوسَى عَلَى الرَّسُولِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي شَأْنِ تَخْفِيفِ الصَّلَاةِ
[ مَشُورَةُ مُوسَى عَلَى الرَّسُولِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي شَأْنِ تَخْفِيفِ الصَّلَاةِ ] ( قَالَ ) : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَأَقْبَلْتُ رَاجِعًا . فَلَمَّا مَرَرْتُ بِمُوسَى ( بْنِ ) عِمْرَانَ ، وَنِعْمَ الصَّاحِبُ كَانَ لَكُمْ ، سَأَلَنِي كَمْ فُرِضَ عَلَيْكَ مِنْ الصَّلَاةِ ؟ فَقُلْتُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ : إنَّ الصَّلَاةَ ثَقِيلَةٌ وَإِنَّ أُمَّتَكَ ضَعِيفَةٌ ، فَارْجِعْ إلَى رَبِّكَ ، فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ وَعَنْ أُمَّتِكَ . فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُ ج١ / ص٤٠٨رَبِّي أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي وَعَنْ أُمَّتِي ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا .
ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ ، فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُ رَبِّي فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا . ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ . فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا .
ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ لِي مِثْلَ ذَلِكَ كُلَّمَا رَجَعْتُ إلَيْهِ ، قَالَ : فَارْجِعْ فَاسْأَلْ ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إلَى أَنْ وَضَعَ ذَلِكَ عَنِّي ، إلَّا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ . ثُمَّ رَجَعْتُ إلَى مُوسَى ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : قَدْ رَاجَعْتُ رَبِّي وَسَأَلْتُهُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ ، فَمَا أَنَا بِفَاعِلِ . فَمَنْ أَدَّاهُنَّ مِنْكُمْ إيمَانًا بِهِنَّ ، وَاحْتِسَابًا لَهُنَّ ، كَانَ لَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ صَلَاةً ( مَكْتُوبَةً ) .