حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

عَرْضُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ

[ عَرْضُ الرَّسُولِ نَفْسَهُ عَلَى بَنِي عَامِرٍ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ أَتَى بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَدَعَاهُمْ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ نَفْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ - يُقَالُ لَهُ : بَيْحَرَةُ بْنُ فِرَاسٍ ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : فِرَاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ( الْخَيْرِ ) بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ - : وَاَللَّهِ ، لَوْ أَنِّي أَخَذْتُ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ ، لَأَكَلْتُ بِهِ الْعَرَبَ ، ثُمَّ قَالَ : أَرَأَيْتَ إنْ نَحْنُ بَايَعْنَاكَ عَلَى أَمْرِكَ ، ثُمَّ ج١ / ص٤٢٥أَظْهَرَكَ اللَّهُ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ ، أَيَكُونُ لَنَا الْأَمْرُ مِنْ بَعْدِكَ ؟ قَالَ : الْأَمْرُ إلَى اللَّهِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ : أَفَتُهْدَفُ نَحُورُنَا لِلْعَرَبِ دُونَكَ ، فَإِذَا أَظْهَرَكَ اللَّهُ كَانَ الْأَمْرُ لِغَيْرِنَا لَا حَاجَةَ لَنَا بِأَمْرِكَ ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ رَجَعَتْ بَنُو عَامِرٍ إلَى شَيْخٍ لَهُمْ ، قَدْ كَانَتْ أَدْرَكَتْهُ السِّنُّ ، حَتَّى لَا يَقْدِرَ أَنْ يُوَافِيَ مَعَهُمْ الْمَوَاسِمَ ، فَكَانُوا إذَا رَجَعُوا إلَيْهِ حَدَّثُوهُ بِمَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ الْمَوْسِمِ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ ذَلِكَ الْعَامَ سَأَلَهُمْ عَمَّا كَانَ فِي مَوْسِمِهِمْ ، فَقَالُوا : جَاءَنَا فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، يَدْعُونَا إلَى أَنْ نَمْنَعَهُ وَنَقُومَ مَعَهُ ، وَنَخْرُجَ بِهِ إلَى بِلَادِنَا قَالَ : فَوَضَعَ الشَّيْخُ يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ : يَا بَنِي عَامِرٍ ، هَلْ لَهَا مِنْ تَلَافٍ ، هَلْ لِذُنَابَاهَا مِنْ مَطْلَبٍ وَاَلَّذِي نَفْسُ فُلَانٍ بِيَدِهِ ، مَا تَقَوَّلَهَا إسْمَاعِيلِيٌّ قَطُّ ، وَإِنَّهَا لَحَقٌّ ، فَأَيْنَ رَأْيُكُمْ كَانَ عَنْكُمْ .

موقع حَـدِيث