حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

الْعَبَّاسُ يَتَوَثَّقُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

[ الْعَبَّاسُ يَتَوَثَّقُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ] قَالَ : فَاجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى جَاءَنَا وَمَعَهُ ( عَمُّهُ ) الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ ، إلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ وَيَتَوَثَّقَ لَهُ . فَلَمَّا جَلَسَ كَانَ أَوَّلَ مُتَكَلِّمٍ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ - قَالَ : وَكَانَتْ الْعَرَبُ إنَّمَا يُسَمُّونَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ الْأَنْصَارِ : الْخَزْرَجَ ، خَزْرَجَهَا وَأَوْسَهَا - : إنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَوْمِنَا ، مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ ، فَهُوَ فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ وَمَنَعَةٍ فِي بَلَدِهِ ، وَإِنَّهُ قَدْ أَبَى إلَّا الِانْحِيَازَ إلَيْكُمْ ، وَاللُّحُوقَ بِكُمْ ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ وَافُونَ لَهُ بِمَا دَعَوْتُمُوهُ إلَيْهِ ، وَمَانِعُوهُ مِمَّنْ خَالَفَهُ ، فَأَنْتُمْ وَمَا تَحَمَّلْتُمْ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ ج١ / ص٤٤٢كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ مُسْلِمُوهُ وَخَاذِلُوهُ بَعْدَ الْخُرُوجِ بِهِ إلَيْكُمْ ، فَمِنْ الْآنَ فَدَعُوهُ . فَإِنَّهُ فِي عِزٍّ وَمَنَعَةٍ مِنْ قَوْمِهِ وَبَلَدِهِ .

قَالَ : فَقُلْنَا لَهُ : قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتُ ، فَتَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلِرَبِّكَ مَا أَحْبَبْتُ .

موقع حَـدِيث