حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

غُدُوُّ قُرَيْشٍ عَلَى الْأَنْصَارِ فِي شَأْنِ الْبَيْعَةِ

[ غُدُوُّ قُرَيْشٍ عَلَى الْأَنْصَارِ فِي شَأْنِ الْبَيْعَةِ ] ( قَالَ ) : فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ ، حَتَّى جَاءُونَا فِي مَنَازِلِنَا ، فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ ، إنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إلَى صَاحِبِنَا هَذَا تَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا ، وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا ، وَإِنَّهُ وَاَللَّهِ مَا مِنْ حَيٍّ مِنْ الْعَرَبِ أَبْغَضُ إلَيْنَا ، أَنْ تَنْشَبَ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، مِنْكُمْ . قَالَ : فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَاكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ ، وَمَا عَلِمْنَاهُ . قَالَ : وَقَدْ صَدَقُوا ، لَمْ يَعْلَمُوهُ .

قَالَ : وَبَعْضُنَا يَنْظُرُ إلَى بَعْضٍ . قَالَ : ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ ، وَفِيهِمْ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ ، وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ لَهُ جَدِيدَانِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ كَلِمَةً - كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْرَكَ الْقَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا - : يَا أَبَا جَابِرٍ ، أَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَّخِذَ ، وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا ، مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ ؟ قَالَ : فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ ، فَخَلَعَهُمَا مِنْ رِجْلَيْهِ ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إلَيَّ ، وَقَالَ : وَاَللَّهِ لِتَنْتَعِلَنَّهُمَا . قَالَ : يَقُولُ : أَبُو جَابِرٍ : مَهْ ، أَحْفَظْتَ وَاَللَّهِ الْفَتَى ، فَارْدُدْ إلَيْهِ نَعْلَيْهِ .

قَالَ : قُلْتُ : وَاَللَّهِ لَا أَرُدُّهُمَا ، فَأْلٌ وَاَللَّهِ صَالِحٌ ، لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّهُمْ أَتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ ج١ / ص٤٤٩بْنِ سَلُولَ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ كَعْبٌ مِنْ الْقَوْلِ ، فَقَالَ لَهُمْ : ( وَاَللَّهِ ) إنَّ هَذَا الْأَمْرَ جَسِيمٌ مَا كَانَ قَوْمِي لِيَتَفَوَّتُوا عَلَيَّ بِمِثْلِ هَذَا ، وَمَا عَلِمْتُهُ كَانَ . قَالَ : فَانْصَرَفُوا عَنْهُ .

موقع حَـدِيث