رُؤْيَا عُمَرُ فِي الْأَذَانِ وَسَبْقُ الْوَحْيِ بِهِ
[ رُؤْيَا عُمَرُ فِي الْأَذَانِ وَسَبْقُ الْوَحْيِ بِهِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِيهِ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قَالَ لِي عَطَاءٌ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ : ائْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِالنَّاقُوسِ لِلِاجْتِمَاعِ لِلصَّلَاةِ ، فَبَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ خَشَبَتَيْنِ لِلنَّاقُوسِ ، إذْ رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ : لَا تَجْعَلُوا النَّاقُوسَ ، بَلْ أَذِّنُوا لِلصَّلَاةِ . فَذَهَبَ عُمَرُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَهُ بِاَلَّذِي رَأَى ، وَقَدْ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ بِذَلِكَ ، فَمَا رَاعَ عُمَرُ إلَّا بِلَالٌ يُؤَذِّنُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْنَ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ : قَدْ سَبَقَكَ بِذَلِكَ الْوَحْيُ .
[ مَا كَانَ يَقُولُهُ بِلَالٌ قَبْلَ الْأَذَانِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، قَالَتْ : كَانَ بَيْتِي مِنْ أَطْوَلِ بَيْتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ ، فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ عَلَيْهِ لِلْفَجْرِ كُلَّ غَدَاةٍ ، فَيَأْتِي بِسَحَرٍ ، فَيَجْلِسُ عَلَى الْبَيْتِ يَنْتَظِرُ الْفَجْرَ ، فَإِذَا رَآهُ تَمَطَّى ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إنِّي أَحَمْدُكَ وَأَسْتَعِينُكَ عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يُقِيمُوا عَلَى دِينِكَ . قَالَتْ : وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُهُ كَانَ يَتْرُكُهَا لَيْلَةً وَاحِدَةً