شَهَادَةٌ عَنْ صَفِيَّةَ
شَهَادَةٌ عَنْ صَفِيَّةَ على عناد اليهود قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ : حُدِّثْتُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ أَنَّهَا قَالَتْ : كُنْتُ أَحَبَّ وَلَدِ أَبِي إلَيْهِ ، وَإِلَى عَمِّي أَبِي يَاسِرٍ ، لَمْ أَلْقَهُمَا قَطُّ مَعَ وَلَدٍ لَهُمَا إلَّا أَخَذَانِي دُونَهُ . قَالَتْ : فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَنَزَلَ قُبَاءَ ، فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، غَدَا عَلَيْهِ أَبِي ، حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ، وَعَمِّي أَبُو يَاسِرِ بْنِ أَخْطَبَ ، مُغَلِّسَيْنِ . قَالَتْ : فَلَمْ يَرْجِعَا حَتَّى كَانَا مَعَ غُرُوبِ الشَّمْسِ .
قَالَتْ : فَأَتَيَا كَالَّيْنِ كَسْلَانَيْنِ سَاقِطَيْنِ يَمْشِيَانِ الْهُوَيْنَى . قَالَتْ : فَهَشِشْتُ إلَيْهِمَا كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ ، فَوَاَللَّهِ مَا الْتَفَتَ إلَيَّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، مَعَ مَا بِهِمَا مِنْ الْغَمِّ . قَالَتْ : وَسَمِعْتُ عَمِّي أَبَا يَاسِرٍ ، وَهُوَ يَقُولُ لِأَبِي حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ : أَهُوَ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاَللَّهِ ؛ قَالَ : أَتَعْرِفُهُ وَتُثْبِتُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا فِي نَفْسِكَ مِنْهُ ؟ قَالَ : عَدَاوَتُهُ وَاَللَّهِ مَا بَقِيتُ .