حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى طَرْحِ الصَّخْرَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى طَرْحِ الصَّخْرَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى بَنِي النَّضِيرِ يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةِ الْعَامِرِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ قَتَلَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ . فَلَمَّا خَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ قَالُوا : لَنْ تَجِدُوا مُحَمَّدًا أَقْرَبَ مِنْهُ الْآنَ ، فَمَنْ رَجُلٌ يَظْهَرُ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ ، فَيَطْرَحَ عَلَيْهِ صَخْرَةً فَيُرِيحَنَا مِنْهُ ؟ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ جَحَّاشِ بْنِ كَعْبٍ : أَنَا ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرُ ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ ، وَفِيمَا أَرَادَ هُوَ وَقَوْمُهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [ ادِّعَاؤُهُمْ أَنَّهُمْ أَحِبَّاءُ اللَّهِ ] وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُعْمَانُ بْنُ أَضَاءَ ، وَبَحْرِيُّ بْنُ عَمْرٍو ، وَشَأْسُ بْنُ عَدِيٍّ ، فَكَلَّمُوهُ وَكَلَّمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَعَاهُمْ إلَى اللَّهِ ، وَحَذَّرَهُمْ نِقْمَتَهُ ؛ فَقَالُوا مَا تُخَوِّفُنَا يَا مُحَمَّدُ ، نَحْنُ وَاَللَّهِ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ، كَقَوْلِ النَّصَارَى .

فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [ إنْكَارُهُمْ نُزُولَ كِتَابٍ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودَ إلَى الْإِسْلَامِ وَرَغَّبَهُمْ فِيهِ ، وَحَذَّرَهُمْ غَيْرَ اللَّهِ وَعُقُوبَتَهُ ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ ، وَكَفَرُوا بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَعُقْبَةُ بْنُ وَهْبٍ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، اتَّقُوا اللَّهَ ، فَوَاَللَّهِ إنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَذْكُرُونَهُ لَنَا قَبْلَ ج١ / ص٥٦٤مَبْعَثِهِ ، وَتَصِفُونَهُ لَنَا بِصِفَتِهِ . فَقَالَ رَافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ ، وَوَهْبُ بْنُ يَهُوذَا : مَا قُلْنَا لَكُمْ هَذَا قَطُّ ، وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ بَعْدَ مُوسَى ، وَلَا أَرْسَلَ بَشِيرًا وَلَا نَذِيرًا بَعْدَهُ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِمْ خَبَرَ مُوسَى وَمَا لَقِيَ مِنْهُمْ ، وَانْتِقَاضَهُمْ عَلَيْهِ ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ حَتَّى تَاهُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً عُقُوبَةً .

موقع حَـدِيث