حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
السيرة النبوية

رُجُوعُهُمْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُكْمِ الرَّجْمِ

[ طَلَبُهُمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْمُودُ بْنُ سَيْحَانَ ، وَنُعْمَانُ بْنُ أَضَاءَ ، وَبَحْرِيُّ بْنُ عَمْرٍو ، وَعُزَيْرُ بْنُ أَبِي عُزَيْرٍ ، وَسَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍ ، فَقَالُوا : أَحَقٌّ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ هَذَا الَّذِي جِئْتَ بِهِ لَحَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فَإِنَّا لَا نَرَاهُ مُتَّسِقًا كَمَا تَتَّسِقُ التَّوْرَاةُ ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا وَاَللَّهِ إنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ ، وَلَوْ اجْتَمَعَتْ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ مَا جَاءُوا بِهِ ؛ فَقَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ ، وَهُمْ جَمِيعٌ : فَتَحَاصَّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَّا ، وَابْنُ صَلُوبَا ، وَكِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَأَشْيَعُ ، وَكَعْبُ بْنُ أَسَدٍ ، وَشَمْويِلُ بْنُ زَيْدٍ ، وَجَبَلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُكَيْنَةَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَمَا يُعَلِّمُكَ هَذَا إنْسٌ وَلَا جِنٌّ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا وَاَللَّهِ إنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَإِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ : تَجِدُونَ ذَلِكَ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَصْنَعُ لِرَسُولِهِ إذَا بَعَثَهُ مَا يَشَاءُ ج١ / ص٥٧١وَيَقْدِرُ مِنْهُ عَلَى مَا أَرَادَ ، فَأَنْزِلْ عَلَيْنَا كِتَابًا مِنْ السَّمَاءِ نَقْرَؤُهُ وَنَعْرِفُهُ ، وَإِلَّا جِئْنَاكَ بِمِثْلِ مَا تَأْتِي بِهِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ وَفِيمَا قَالُوا : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [ تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ ] قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : الظَّهِيرُ : الْعَوْنُ .

وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ : تَظَاهَرُوا عَلَيْهِ ، أَيْ تَعَاوَنُوا عَلَيْهِ . قَالَ الشَّاعِرُ : :

يَا سَمِيَّ النَّبِيِّ أَصْبَحْتَ لِلدِّينِ قَوَّامًا وَلِلْإِمَامِ ظَهِيرَا
أَيْ عَوْنًا ؛ وَجَمْعُهُ : ظُهَرَاءُ . [ سُؤَالُهُمْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ ، وَكَعْبُ بْنُ أَسَدٍ ، وَأَبُو رَافِعٍ ، وَأَشْيَعُ ، وَشَمْويِلُ بْنُ زَيْدٍ ، لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ حِينَ أَسْلَمَ : مَا تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِي الْعَرَبِ وَلَكِنَّ صَاحِبَكَ مَلَكٌ .

ثُمَّ جَاءُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَصَّ عَلَيْهِمْ مَا جَاءَهُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ ، مِمَّا كَانَ قَصَّ عَلَى قُرَيْشٍ ، وَهُمْ كَانُوا مِمَّنْ أَمَرَ قُرَيْشًا أَنْ يَسْأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ، حَيْنَ بَعَثُوا إلَيْهِمْ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ ، وعُتْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ .

موقع حَـدِيث